السبت 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله: بين فرنجية و باسيل و الفراغ الرئاسي

يقترب الاستحقاق الرئاسي⁩ يوماً بعد يوم في ظل تشرذم سياسي و ازمة اقتصادية اجتماعية خانقة في بلد يترنح بأصداء الفراغ او الزوال الحتمي بسبب ميليشا ⁧تحكم و تتبجح حكماً بالسلاح و البلطجة، و يبقى السؤال الابرز مفتوحاً على كافة الاعتبارات، بين صهر العهد و الوديعة السورية، هل الفراغ الرئاسي هو الانسب؟

صرّح الصحافي والكاتب السياسي وجدي العريضي بحديث لصوت بيروت انترناشونال ان دور حزب الله لا ينحصر بالاستحقاق الرئاسي، فالاخير بما لديه من فائض القوّة و سيطرة كما نفوذ و سطوة من خلال سلاحه و كونه الممثل الرّئيسي للأجندة الإيرانية على الساحة اللبنانية مما يعطيه القدرة على التحكم بالبلاد و مفاصلها من قرارات معنية بالسلم و الحرب في لبنان.

“القرار لي و الامر لي”، نعم هذا ما يقوله امين عام ميليشيا حزب الله حسن نصرالله خلال اطلالته الاعلامية من مواضيع عديدة مثالها الترسيم و الاستحقاق الرئاسي و غيرها، اثر هذا لا يعتقد العريضي ان حزب الله يلعب بورقة الخلاف بين حليفيه ⁧سليمان فرنجية⁩ و جبران ⁧باسيل⁩ بل هو يناور و هناك “قبة باط” واضحة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بمعنى انه بحاجة لتيار مسيحي قوي ليغطي على فساده و سلاحه، و هذا ما فعله التيار العوني من ٢٠٠٥ الى اليوم.

و تابع العريضي ان حزب الله يعمل على تقوية الرئيس عون خاصة قبل فترة حكمه مما يستتبع القلق على ملف الاستحقاق الرئاسي و دور حزب الله الغامض فيه، و هو يريد فرنجية ليفي وعوده له بالرئاسة و يريد باسيل في سلطة الحكم و يبقي على الرئيس عون بقصر بعبدا بحكم ان صلاحيات رئيس الجمهورية منقوصة و لا يمكن ان يكون هناك حكومة مستقيلة تدير البلد بحال شهدت سدّة الرئاسة “الفراغ”.

و اكمل العريضي “المرشح التوافقي الذي قد يثني عليه اللبنانيون ليس في قائمة حسابات هذه الميليشيا بحيث ان الاخيرة ستؤمن “مرّشح” من حلقته الضيقة ليؤمن له الغطاء السياسي” و “فرنجية” بالنسبة لحسن نصرالله هو الانسب، و عليه هو يدرس خياراته بشكل دقيق”.

و اشاد العريضي بالعامل الابرز في مسار الاستحقاق الرّئاسي الا و هو العامل الاقليمي و الدولي، فالانتخابات الرئاسية تقليد خارجي اي انه بمعنى في الربع الساعة الاخيرة تكون هناك تسوية دولية حول المرشح للرئاسة و ينتخبه المجلس النيابي و حتى الان لم يحصل هذا الامر بظل الاجواء الدولية الملخبطة و ملف “لبنان” ليس من اولويات المجتمع الدولي.

و ختم العريضي ان حزب الله غير صالح لحكم لبنان، هو حزب شمولي يريد تطبيق ولاية الفقيه الايرانية بتدمير الحضارة اللبنانية وليس كل من يملك سلاح يستطيع ان يحكم لبنان و لا إمكان لوجود “رئيس قوي”، ولقيام دولة سليمة،
‏تحت هيمنة سلاح “حزب الله”، اما المدخل الإلزامي للخروج من الأزمات هو استعادة الدولة سيادتها ونزع سلاح حزب الله ورفع هيمنة إيران على قرارات الدولة.

في عهد الرّئيس عون، سيذكر التاريخ ان الكهرباء اختفت والمرفأ انفجر والليرة تدهورت واموال الناس تبخّرت والدولة تحلّلت والإدارة اهترأت والجيش تهمّش والعملاء سيطروا على البلد، اما عن السدود الفارغة عبّت جيوب الظغمة الحاكمة و ناطور “ايران” ببعبدا “لا حياة لمن ننادي”.