الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة حزب الله.. بين الوجود و العدم

صدق من قال أن لبنان وطن النفاق السياسي بامتياز، فالمنظومة التي استولت على مؤسسات الدولة وإدارتها وعبثت ونهبت وهدمت كل كيان للدولة ها هي اليوم تجهر بضرورة انجاز الاستحقاقات الرئاسية على أنواعها علماً انها اصل الفوضى الدستورية، و في ظل كابوس الانهيار اللبناني المتواصل، هل تصدر حكومة “حزب الله” قبل 31 تشرين؟!

تشير المفاوضات الحكومية الى أنّ الفراغ الرئاسي سيكون طويلاً وبسببه فإن العين على الحكومة، و عليه ألقى امين عام حزب الله حسن نصرالله بثقله لترجيح كفة ⁧‫”التأليف”‬⁩ لأنها معنية بتحصين جبهته و حزبه الداخلية وتأمين استمرارية السلطة والاستقرار على أرضية الحكم على أبواب جملة استحقاقات مفصلية داخلية وخارجية.

عن أي حكومة تتحدثون اذا كانت الحكومة من تأليف ⁧‫نصرالله‬⁩ وإخراج عون؟

على خط الاتصالات بين عون ـ باسيل وميقاتي لتسهيل تأليف الحكومة اكدت مصادر سياسية لصوت بيروت انترناشونال ان “خطورة تشكيل حكومة في ظل الفراغ الرئاسي هي لتمديد الهيمنة السياسية لعهد ميشال عون الجهنمي بأشهر إضافية بسيطرة “التيار” و”حزب الله”.

و اعتبرت ان حزب الله يا سادة يريد ان يضمن ولادة حكومة مكتملة الصلاحيات، تحسباً لمخاطر الشغور الرئاسي الحتمي وما بعده، و هذا ببساطة نتيجة ان إيران تريد ضمان سيطرتها النهائية على الرئاسات الثلاث والمفاصل السياسية والأمنيّة والعسكرية عبر “دويلة” حزب الله، وتريد أيضاً حمايته من أيّ توجّه داخلي أو خارجي لاستهدافه ونزع سلاحه، أو حتى خسارة اي من المكتسبات التي حققتها.

و تابعت ان ثمة خشية من انعكاس سلبي على اتفاقية الترسيم بسبب ملف تأليف الحكومة نتيجة “النشوة” التي يشعر بها ⁧‫عون‬⁩ و ⁧‫باسيل‬⁩ جراء الانفتاح الأميركي، فالحثّ على تأليف الحكومة لم يأتي من العدم، و تشكيل الحكومة خاصة و بعد إنجاز الاتفاق على ⁧‫الترسيم يأتي انطلاقاً من ان وجود حكومة أصيلة ومتوافق عليها يحمي الدينامية التي افرزها الاتفاق ويؤمن البيئة المناسبة له”.

باسيل و ميقاتي..” تيتي تيتي…مثل ما رحتي جيتي “!!

الصراعات تبلغ ذروتها بين الأحزاب السياسية على آلية تقاسم الوزارات و تشكيل الحكومة مع الرئيس المكلف امراً بات شبه محال بعد ان رمى جبران باسيل الكرة في ملعب الاخير دون التنازل عن أيٍّ من شروطه التعجيزية و هذا دليل واضح على عدم التوصل إلى تشكيلة تُرضي الطرفين و على استمرار حكومة تصريف الأعمال إلى أَجَل غير مُسمى.

من جانبها، رجحت أوساط سياسية أخرى “إن المؤشرات توحي بأنّ الوساطات لحل أزمة التشكيل الحكومي قبل نهاية عهد ⁧‫عون‬⁩، سلبية في ظل إصرار ⁧‫باسيل‬⁩ على التصعيد وتعمده ابتزاز الأطراف المقابلة بالموافقة على شروطه، أو التلويح بفوضى دستورية”.

‏و تابعت الاوساط نفسها ان “حزب الله‬⁩ تراجع عن دور الوسيط بين ⁧‫الرئيس ميقاتي‬⁩ وبعبدا من منطلق أنّ باسيل يختلف عما كان عليه قبل الترسيم وما كان يقبل به سابقا سيرفضه اليوم، فالرئيس المكلّف يشتكي من لجوء باسيل لتغيير مطالبه وشروطه بين لحظة ولحظة، و هذا من شانه ان يعرقل مسار هذا الاستحقاق”.

أخيراً جل ما يطلبه حزب الله فرض رئيس يكمل ما بدأ به “ميشال عون” وما كان النظام السوري قد فرضه لمدة ٣٠ عاما على ⁧‫لبنان‬⁩ وهو تخلي الدولة عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية له، فبالله عليكم يا شعب لبنان العظيم، كيف تستكثرون هذا الطلب؟!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال