الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئاسة الجمهورية تنزلق من قبضة "حزب الله" ومحوره

يرى عدد من المراقبين المتابعين لمسار الجلسات التي يعقدها مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية انها ستظل تراوح داخل دائرة مفرغة، في ظل عدم قدرة محور الممانعة عن كشف اسم مرشحهم لعدة أسباب، منها عدم توافقهم على اسم معين، في ظل التنافر الواضح بين الوزير السابق سليمان فرنجية ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل المرشحين الحائزين على رضى “حزب الله” رغم ان الكفة تميل الى فرنجية، وان تمكنوا من حل هذه العقدة المستعصية، فان الاشكالية الاخرى تتمثل بعدم تمكنهم من احكام قبضتهم على بعض الأصوات المتأرجحة في قرارها لناحية اختيار اسم مرشحها، في وقت بدأ بعض النواب المنضوين في كتل مختلفة من تغييريين ومستقلين التفلت من قرارات هذه الكتل، حيث بات واضحاَ ان الكتل المذكورة، تعيش اهتزازات داخلية ولا يوجد شعار موحد يجمعهم سوى ضرورة الانضواء ضمن كتلة واحدة ،بمعنى آخر “تحالف الضرورة” كي لا تهدر أصواتهم في صراع الكتل الكبيرة، عندها سيكون مصيرهم كشهود في لعبة الكتل الوازنة ،التي لا تمتلك حيثية شعبية مترسخة منذ سنوات، في وقت فقد هؤلاء وهجهم كتغييرين وشكلوا خيبة امل لبعض ناخبيهم، عندما رسبوا في الامتحان الاول، خلال جلسة انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه، ولاحقاَ في اولى جلسات مجلس النواب التي انعقدت لانتخاب الخلف للرئيس السابق ميشال عون.

لاشك ان جلسة مجلس النواب التي انعقدت يوم امس وفق المصادر كانت كسابقاتها، الا شكلت مؤشراَ الى استمرار الفراغ الرئاسي وغياب افق الحل، في ظل غياب الرعاة الأساسيين لهذا الاستحقاق، لاسيما الولايات المتحدة المنهمكة في انتخاباتها النصفية ،التي ستبنى على اساسها كيفية معالجة الملفات الخارجية فيما يتعلق بالملف النووي الايراني والحرب الروسية الاوكرانية ، كملفين اساسيين وبالطبع الملفات الاخرى المتفرعة والتي تتعلق بشكل اساس بازمة النفط والعلاقة الباردة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

اما الدول الاوروبية ولاسيما فرنسا المعنية الاساس بالملف اللبناني وهي التي لم تقطع تواصلها مع “حزب الله” وان لم يكن بشكل علني لم يعد في سلم اولوياتها في ظل ازمة الغاز، التي تضغط على رئاسة ايمانويل ماكرون يضاف اليها الاهتزازات التي تعيشها بعض الدول لاسيما بريطانيا التي وقعت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس في فخ التجسس الروسي عندما كشف دورها في ضرب خط “نورد ستريم 2” فباتت وعدد من الدول الاوروبية في دائرة الاستهداف الروسي.

اما بالنسبة لايران فهي تعيش حالة فوضى كبيرة، وما يتم تسريبه من شرائط مصورة توثق مدى التخبط الذي تعيشه الساحة الايرانية، وانهيار صورة المرشد واذرعه العسكرية من “حرس ثوري” الى “الباسيج” كافية لرسم صورة غامضة لمصير النظام، وهذا ما سيرخي بظلاله على قدراتها في التحكم بالمناطق التي تنتشر فيها مع اذرعها ، ان في العراق او اليمن وسوريا وبالطبع لبنان بعد التنازلات التي قدمها “حزب الله” ل”اسرائيل” في ملف الترسيم، التي شكلت “دفعة على الحساب” للراعي الاميركي كي لا تنقطع انفاس النظام المطوق داخلياَ وخارجياَ مع استمرار الطيران الاسرائيلي باستهداف الميليشيات الايرانية التي مازال تعبر من ايران الى سوريا عبر الحدود العراقية.

ويختم المصدر كلامه بالاشارة الى ان “حزب الله” سيسعى جاهداَ لاطالة فترة الفراغ الرئاسي، ولن يكون وحيداَ في هذا الاطار بل يشاركه بها الوزير السابق جبران باسيل، رغم اختلاف اهدافهما كون الاول يعول على رئيس يؤمن استمرار سيطرته السياسية والمحافظة على سلاحه ،في حين ان رئيس التيار الوطني الحر يريد تحقيق حلمه بوراثة عمه لاسيما وانه لم يعد يملك ترف الوقت، الذي بدأ يطوي صفحات المجد الذي عاشه منذ عودة الجنرال عون الى لبنان، بعدما عاد الاخير الى الرابية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال