الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة لو دريان.. استكشاف ما قبل الخطة الرئاسية المقبلة

امتلأت الصحف والمواقع الإخبارية بالتحليلات التي تتحدث عن زيارة الوزير الخارجية الفرنسي الأسبق جان إيف لو دريان للبنان، وما لهذه الزيارة من تداعيات قد تطرأ على الملف الرئاسي خصوصاً انها تأتي بعد زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

لا شيء جديد في جعبة الفرنسي، تقول مصادر دبلوماسية لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، “وهي مجرد زيارة استطلاعية واستكشافية سيقوم بها لو دريان خلال جولته على المسؤولين ورؤساء الأحزاب للاطلاع على مواقفهم الأخيرة من الاستحقاق الرئاسي”.

وتؤكد المصادر أن لا مبادرة ولا طروحات جديدة للموفد الفرنسي، لأن الجانب الفرنسي حفظ الدرس تماماً بعد النقمة التي طالت الإدارة الفرنسية عندما تبنت وطرحت مبادرة لانتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، وهذه المبادرة سقطت ومنيت بفشل ذريع كونها أتت خارج سياق ما يدور في لبنان من انقسامات بين الأفرقاء.

وتشير المصادر إلى أن بن سلمان كان وضحاً خلال لقائه الرئيس الفرنسي، عدم الدخول في الأسماء وترك الملف الرئاسي للبنانيين، والاكتفاء ببعض النصائح التي تساعد لبنان، ففهم ماكرون الرسالة، وأوكل المهمة للودريان، وأوفده للاستماع فقط، وجمع المعلومات الكافية من هواجس وطروحات خصوصاً بعد جلسة 14 حزيران التي غيرت المشهد الرئاسي لدى باريس.

ووفقاً للمصادر، تدرك فرنسا أن غرقها في الوحول الرئاسية اللبنانية ليس سهلاً، وهي ليست وحدها من يعنيها الملف الرئاسي، وعليها التشاور مع دول اللقاء الخماسي الذين لديهم رأيهم المختلف عن نظرة باريس التي لم تنجح، وماكرون لا يريد الخسارة، بالتالي، يريد جمع ما أكبر عدد من المعلومات الكافية قبل الحديث أو طرح أي مبادرة، ووفقاً للجولة التي سيقوم بها لو دريان، ستبني فرنسا نظرتها للمرحلة المقبلة، لكن هناك شبه إجماع دولي على إنهاء الشغور الرئاسي بطريقة تساعد لبنان على النهوض، لا تعقيدها أكثر، وقبل أن يتلقى ماكرون المعلومات الكافية من لو دريان لن يقوم بأي خطوة تجاه الملف الرئاسي، وسيعرض نتائج جولة لو دريان على دول اللقاء الخماسي من أجل بلورة الحل اللازم، ما يعني أن لا نتائج من زيارة الموفد الفرنسي إلى لبنان في المرحلة الحالية.