الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة وزير الدفاع الفرنسي لا ترتبط بالاستحقاق الرئاسي بل بـ"الستاتيكو الجنوبي"

توقف السجال بين رئاسة مجلس النواب والرئيس السابق ميشال عون والشخصيات التي عادة ما تتصدر المشهدية، لناحية الردود وهب التي تقلصت بعد خروج عدد من صقورها عقب نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة. البعض اعتبر ان الانتكاسة الصحية لامين عام “حزب الله” كان لها مفاعيلها على صعيد تبريد الجبهة، بانتظار جلاء الضباب حول التسريبات عن تدهور الوضع الصحي لنصر الله ،والتي تعددت معطياتها منها ما يؤكد انه بات عاجزاَ عن الكلام وفق مصادر خاصة لـ”صوت بيروت انترناشونال”.

بالطبع ان الحالة الصحية لنصرالله وفق المصادر سترخي بظلالها على التخبط الذي يعيشه المحور الذي يترأسه “حزب الله” ويوجه بوصلته، ولن يشكل خروج الوزير السابق ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل خارج الدائرة التي رسمها الحزب لبعض الوقت، سوى مشاغبة اعتاد القيام بها ،الا انه في نهاية المطاف سيعود الى أحضان المحور الذي يؤمن له الاوكسيجين المطلوب للبقاء على قيد الحياة السياسية ، بعدما باتت في غرفة العناية الفائقة، ولا يمكن ان يجد ترياق الشفاء لدى من ادار لهم ظهره، عندما انتفت الحاجة اليهم وهم باتوا على قناعة تامة انه لا يمكن ان “يلدغ المرء من الجحر مرتين”.

تتابع المصادر مؤكدة ان عودة بنيامين نتانياهو الى رئاسة الحكومة سيعيد خلط الاوراق في المنطقة، وهذا ما ظهر جلياَ من خلال الغارات الاسرائيلية على مطار دمشق مع مطلع العام الجديد، ولم ينتظر نتانياهو جلوسه على رأس طاولة مجلس الوزراء لتنفيذ تهديداته السابقة، وهو ربما استشرف توسع الهيمنة الايرانية في ظل انحسار الاهتمام الروسي في المنطقة التي تعتبر موطىء القدم الاقوى والوحيد لها في الشرق الاوسط، الا ان حربها على اوكرانيا تشكل التحدي الاكبر لها نظراَ لطبيعة التلاصق الجغرافي ونتائجه على وضعها الاقتصادي وسلطتها وهيبتها في مواجهة الولايات المتحدة.

هذا الامر سيدفع برئيس وزراء الكيان الصهيوني الى تقليم أظافر الوجود الايراني وميليشياتها، لا بل شله في حمقة الانشغال الدولي لكبح اندفاع طهران التي زادت من رفد ميليشياتها بمزيد من التعزيزات العسكرية.

اما على صعيد لبنان فان وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو الذي وصل الى لبنان في زيارة حملت عنوان “تفقدية” للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوات “اليونيفل” بعد عملية اطلاق النار التي طالت الكتيبة الايرلندية واودت بحياة احد عناصرها. ويمكن اعتبار هذه الزيارة تلويح فرنسي غير مباشر، يؤكد الدعم الكلي لعمل “اليونيفيل” ولعل برنامج زيارة الزائر الفرنسي ولقائه المطول برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي دام حوالي 40 دقيقة دليلاَ على الهدف الاساس، حيث أكدت المصادر ان الطبق الرئيسي ،لم يعط الاولوية لموضوع الرئاسة الذي تم الحديث عنه بشكل عرضي ، يضاف اليها اللقاء الذي حصل مع قائد الجيش العماد جوزف عون ووزير الدفاع موريس سليم وهذا ما يؤشر بشكل فعلي الى مضمون واهداف هذه الزيارة.

ووفق المصدر فان اللافت ،عدم حصول اي لقاء مع “حزب الله” رغم أن الفرنسيين كانوا في حوار دائم معه وزيارات ، بعضها يظهر الى العلن والبعض الآخر يبقى طي الكتمان وهذا ما يثبت النظرية حول طبيعة الزيارة غير المرتبطة بالاستحقاق الرئاسي ،انما محاولة لابقاء الستاتيكو القائم في الجنوب على ما هو عليه لان ما جرى في العاقبية لا يمكن ان يتكرر نراَ للخطورة التي قد تنتج معادلات أخرى قد تفتح الجبهة الجنوبية على كل الاحتمالات.