الجمعة 12 رجب 1444 ﻫ - 3 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"سيناريو" وصول عون رئيساًَ بنصيحة زائر فرنسي "لن يتكرر" مع باسيل

لعل التوصيف الأدق للعلاقة التي تربط رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير السابق جبران باسيل بأمين عام “حزب الله” حسن نصر الله، ما أطلقه الوزير السابق وئام وهاب خلال مقابلته ضمن برنامج “بدنا الحقيقة مع الاعلامي وليد عبود، حين توجه لباسيل بالقول ” ما فيك تلعب برأسمالك” انت بتعرف انه السيد رأسمالك” في هذه اللعبة”… هذا الامر تجلى بشكل واضح على لسان الأخير في مقابلته الاخيرة المتلفزة ،عندما اعتبر ان لنصر الله كشخص مكانة خاصة في عقله وقلبه… معتبراً انه عنده “غير كل الناس” مبرراً نعته في وقت سابق حلفائه وعلى رأسهم الحزب “بالغير صادقين”، رغم حرصه على عدم ذكرهم بالاسم يومذاك، عاد ليوضح انه لم يكن يقصد “السيد” .

ادرك باسيل أنه زاد في عيار “دلاله” وزكزكته”، لان مرحلة ما بعد خروج الرئيس السابق ميشال عون من بعبدا ليست كما قبلها، عندما كان متربعاً على كرسي الرئاسة وعلى يمينه صهره حاضراً في اروقة القصر، وراء الكواليس أحياناً، وفي العلن فينات أخرى عندما كان يتمتع بسلطة منحته إياها الانتخابات النيابية، فتربع على عرشها كرئيس أكبر كتلة مسيحية وجه بوصلتها باتجاه حارة حريك.

استثمرها “حزب الله” على مدى سنوات ولم يتمكن صهر العهد من تحصيل فوائد توازي قيمة استثماره، لا بل مني بخسائر فادحة حين تقلصت كتلته في الانتخابات الاخيرة، وأقرضه الحزب ما تيسر ويمكنه استرجاع ودائعه في الكتلة العونية متى يشاء، ولكن يبدو ان حرد باسيل في اطلالته الاولى بددته الاطلالة الثانية.

ان محاولات باسيل المتكررة لاستعادة السيناريو الذي اقصى الوزير السابق سليمان فرنجية ،ووفرت الحظوظ لوصول الجنرال ميشال عون الى بعبدا لا يمكن ان تسري اليوم، لان الساحة فقدت بعض اللاعبين الاساسيين فيها لاسيما الرئاسة الفرنسية السابقة، التي كان يتولاها فرانسوا هولاند حين اوصل زائر فرنسي من اصول لبنانية، رسالة الاول لعون في الرابية بتعثر وصوله، عندها سيطرت الغيوم فوق مقر الاخير بعد التأكيدات من كل الاطراف بأن سليمان فرنجية هو الرئيس المقبل، ولا حل الا بالاتفاق مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع … اوكلت المهمة الى النائب ابراهيم كنعان الذي قصد معراب قبل صياح الديك عند الساعة السابعة والربع ، مزوداَ بورقة بيضاء اعطيت فيها الاشارة بتلبية شروط جعجع التي سيدونها على تلك الورقة، ان على صعيد التعيينات والنظام السياسي الاقتصادي .

اليوم لا يمكن لهذا السيناريو ان يستعاد من اي فريق ، ولم يعد لباسيل ملاذاً، سوى حارة حريك، ولهذا بدأت التسريبات عن زيارة سيقوم بها الرئيس السابق ميشال عون لنصر الله، رغم انها لم تتأكد الا انها قد تكون تتمة للرسالة التي ارسلها باسيل عبر اثير احدى محطات التلفزة… وهنا يطرح الزائر السؤال هل الحفاظ على حقوق المسيحيين يتحقق من خلال زيارة رئيس جمهورية سابق، لرئيس حزب توسطاً لمغفرة على العصيان الباسيلي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال