الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صفقة "المطار".. فوق القانون!

بين توسيع المطار الحالي و العمل على فتح مطارات أُخرى، اختارت المنظومة الفاسدة من خلال الخيار الأول ان تعقد صفقة لتوسيع ⁧‫مطار بيروت‬⁩ بالتراضي بقيمة ١٢٥ مليون ⁧‫دولار‬⁩ بدون مناقصة وبدون المرور بهيئة المناقصات المختصة لتبقي المؤسسات الأساسية خاضعة لها، فهل من حسيب؟!

بعد ما أطلقت وزارة الأشغال العامة مشروع إنشاء مبنى ركّاب للرحلات العارضة والسياحية في مطار رفيق الحريري الدولي -ترمينال ٢- سيجري تلزيم المشروع من خلال قانون رسوم المطارات لشركة «LAT» التي ستموّل المشروع وتتولى تشغيله لمدة 25 سنة باستثمار تفوق قيمته ١٢٠ مليون دولار مما يثير عدة تساؤلات كان أبرزها مدى صحة هذا “التلزيم” قانونيًا كما رشاد توقيته.

مصادر قانونية مطلعة اعتبرت بحديث عبر “صوت بيروت انترناشونال” ان ما يجري بعقد “تلزيم” مطار بيروت‬⁩ هو تعدٍ صارخ على القانون مشيرة إلى أن أي مناقصة أو مزايدة يجب ان تجري وفقاً لقانون الشراء العام بشفافية مطلقة”.

و تابعت “من الواضح ان الصفقة قد تمت دون المرور بالجهات الرقابية، إذ أن عقد الاتفاق بالتراضي بدل استدراج عروض لدى إدارة المناقصات وفقاً لدفتر الشروط هو بخد ذاته استكمالا للفساد المستشري للعقود الإدارية، و تلزيم ⁧‫مطار بيروت‬⁩ بالتراضي يُعتبر مخالفة فاضحة لقانون الشراء العام الذي يبطل أي نصّ قانوني يتعارض مع مبدأ ⁧‫شفافية‬⁩ المناقصات والمزايدات عبر هيئة الشراء العام.”.

كما و اشارت هذه المصادر “حكومة تصريف الاعمال صلاحياتها محددة بالنطاق الضيق والطارئ، و ما قامت به ⁧‫وزارة الأشغال‬⁩ “بتلزيم” مبنى وعقار داخل حرم مطار بيروت لأكثر من ٢٥ سنة هو ما ينظر إليه في نفسه دون اعتبار لشيء آخر مخالفة لصلاحية تصريف الأعمال‬⁩.

و بحسب المصادر، ان هذا الموضوع يُعتبر باطلاً من أساسه خاصة و ان الأسس و المستند القانوني فيه غير قانوني أصلاً، كما حثت على ضرورية التراجع عنه وعدم القيام بأي خطوات تسمح بفرض تنفيذ المشروع على حساب الدولة اللبنانية واعتماد الطرق حسب الأصول القانونية الواضحة عبر دائرة هيئة الشراء العام بعد موافقة الحكومة، و ليس المجلس الوزاري لتصريف الاعمال”.

و لفتت هذه المصادر الى ان ‏الوضع اللبناني الحالي غير مشجع على هكذا صفقات، خاصة بظل الانهيار القائم”.

الفساد تجذر في لبنان لدرجة انه اصبح القاعدة وليس الاستثناء، و ما بين بين العقود و الصفقات و غيرها من “المحاسيب السياسية”، يبقى لبنان و شعبه يترنح بين أيدي هذه السلطة التي عاثت و تعيث بهم فساداً و افساداً.. إلى أجل غير مسمى، و لا حياة لمن ننادي!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال