الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فلنحرر الشرعية في بلدنا

لا عتبٌ على الولائي المقولب الفاقد لوعيه ووطنيته ومؤمن عن عقيدة وقناعة تامة بمشروعه وولايته، أما عن حلفاء مشروع ولاية الفقيه في بلادهم فهم خونة، فاض بهم الغلاء لبيع وطنهم مجاناً، مرحباً بكم بلبنان.

بعدما وصل البلاد و العباد الى ما وصلوا اليه من قهر وذل وسرقة مدخراتهم وتفجيرهم وقتلهم جسديًا و معنويًا بإفقارهم وتجويعهم، أليس من الغريب بل المستهجن المعيب ان يكون هناك “يوم غضب واحد” -حتما مؤدلج – بدل ان يستمر الغضب حتى دحر هذه المنظومة الفاسدة و محاكمتها؟

نعم، ومع سبق الاصرار، ففي زمن الاحتلال الايراني الذي دمّر مع ادواته لبنان نحن لسنا بحاجة إلى “ثورة” ملوّنة بقدر ما نحتاج إلى “مقاومة” وطنيّة صريحة بوجه هذا الاحتلال المنبثق كركيزة اساسية في الازمات المتتالية، والمتأمل للوضع الحالي الحاصل في الدولة اللبنانية، يعي أن المتهم واحد وتمت إدانته، وشركاء الجريمة ايضا معروفين، اما عن الضحية -و الله اعلم- ان كان هو السلطة ام الشعب .

الاسئلة كثيرة، والمشكلة الابرز تتجلى بمدى قدرة المواطن في “التعايش” مع أزمة تعدد أسعار الصرف، والى متى سننتظر الحلول المالية العبثية، و ماذا عن سعر صفيحة البنزين، وهل باتت حياة المواطن تنحصر بـ “يأكل ليعيش او يعيش ليأكل”و ماذا ينتظرنا غداً، اما عن المسبب لهذه المشكلات، فرضيات عدّة، ولا اعني المؤامرة الكونية ضد الشعب، ولا اتكلم عن السفارات، الشعب اللبناني نزل للشارع منادياً برحيل الزعامات السياسية والحكومات، وطالب بالعمل المؤسساتي بأن يصار إلى إلغاء سياسة الإقصاء الطائفي وعدم السماح لإيران بالهيمنة على القرار السياسي، وترسيخ نظام سياسي غير طائفي وإلغاء الميليشيات، وأن يكون السلاح تحت سلطة الدولة، والسلطة الحاكمة نزلت بنفس مطالب الشعب، مضحك ومبكي بنفس الوقت،”فمن يثور و على من و حول ماذا”، لا احد يعلم.

حلفاء الرئيس القوي “عون” يعطلون الحكومة ويتمنّعون عن حضور مجلس الوزراء الذي يصر الاخير على انعقاده، ومعارضيه يمتنعون عن حضور طاولة الحوار التي دعى إليها و يريدها بقوة، “بي الكل” كلمته غير مسموعة ولا قيمة لها لا عند المعارض ولا عند الحليف، أليس أشرف له الإستقالة؟!

تتعدد الازمات والمسبب واحد، من الرغيف الى الدولار والمحروقات والدواء وصولاً الى معضلة اساسية ادت لولادة الازمات الكارثية التي يعاني منها الشعب والوطن تبوأ عصابة “من امراء الحرب وبالاشتراك مع ميليشا ايران” ارفع مراتب في السلطة و هنا تبلورت الكارثة، فقد حُكم جهراً بالاعدام على شعب ووطن.

فبينما نعاني من أزمة اقتصادية طاحنة مع تراجع في حجم التدفقات المالية من الخارج نتيجة سياسة العزل المتبعة من حزب الله وارتفاع في حجم الدين العام وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بفعل ارتفاع الأسعار وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية الذي تخطى قبل أيام عتبة الـ33 ألف ليرة لبنانية للدولار نتيجة دويلة حزب الله، هل من احد ليوقف هذه ام هذا حتماً قدرنا؟

‏خلاصة الحديث، فلنحافظ على غضبنا لصناديق الاقتراع.. وليغضبوا في شوارعهم -سلطة وسفارات- كما يشاؤون. وحدها الشرعية من يحكم الدول ومن يعترف بها المجتمع الدولي.. نعم، انها مخطوفة في بلدنا، فلنحررها ونرفعها عنهم.