الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قيادي سابق في التيار يروي تفاصيل ولادة القرار 1559 ومحاولة تجويفه من صانعيه

لم يعد مستغربا ما يمكن ان يقدم عليه من حمل شعار “حرية سيادة استقلال” …فالحرية تنحصر بأدبيات التيار وكل من له راي آخر يطرد من جنتهم، منهم من خرج مع عودة الجنرال من باريس واخرون اخرجوا مؤخرا بعدما شكلوا عبئا على رئيس التيار جبران باسيل، رغم انهم يعتبرون من الصقور يتقدمون أصحاب حملات الشتم والاستبسال في سبيل التيار وإذ بهم “مطرودون” اما السيادة فبات مفهومها استنسابي وفق المصالح الرئاسية، في حين اضحى الاستقلال شركة مساهمة مع محور الممانعة وفق توصيف احد الكوادر من المؤسسين البارزين للتيار الوطني الحر الذي كان على تواصل مباشر ويومي بالعماد عون حيث استذكر تلك الحقبة التي سبقت التحضير لإصدار القرار 1559 وكافحوا تحت هذا الشعار.

ويتابع المصدر كلامه مستندا الى كلام احد الشعراء الكبار “اذا كانت للحرية الحمراء باب يدق… فان هدف الرئاسة عند ميشال عون عدة ابواب دقها كلها من القرار ١٥٥٩ وصولا الى محاسبة سوريا والتسوية الكبرى مع حزب الله قبل عودته من باريس “.

يستعيد المصدر من ذاكرته بعض الاحداث التي رافقت صدوره حين كان على تواصل مع الجنرال عون قائلا: ”في كانون الاول عام 2004 كان نص القرار بالشكل الذي صدر يومها هدفاً رئيسياً للعماد عون وهو الذي انتقل الى الولايات المتحدة خصيصاً لتتبع المشاورات والمساعي الآيلة الى صدوره في ذاك الحين. وقد طلب منه الاستحصال على صور تعود لمجازر حماه التي ارتكبها الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد عام 1982، بهدف تعزيز ملفه وتدعيمه لادانة نهج النظام السوري ” الارهابي بحق شعبه والشعب اللبناني” كما كان يصفه في ذاك الحين.

للحال واستجابة لطلبه، طلب من عون مهلة 12 ساعة لتلبية مطلبه، وبدأ يبحث بشتى الطرق عن صور لتلك المجزرة المروعة التي اودت بحياة 30000 من سكان مدينة حماه حيث ندرت الصور الملتقطة لها في ذاك الوقت، وقد استحصل على 12 صورة تعود اليها وقد ظهرت المدينة التي تحولت احياؤها الى اطلال كما ظهرت جثث بين الانقاض، ارسلها اليه، فانتابته غبطة عارمة لكونه كان يصب جام غضبه في ذاك الوقت ضد النظام السوري وكان عنوان معركته الكبرى محاربة جيش النظام السوري وتحرير لبنان من احتلاله له.

وحتى اليوم لا يزال قدامى كوادر ومؤسسو التيار يحتفظون بمنشورات وملصقات طبعت يومها وعممت والصقت على الجدران التي غزاها السبراي الاسود وقد كتب فيها القرار 1559 الذي كان مطلباَ تحول الى حقيقة وانتصاراً كبيراَ بعيد صدوره، لكن عودة الجنرال المنفي الذي عقد صفقات من تحت الطاولة فاجأت الجميع تدريجياً عندما تحول من صانع القرار 1559 الذي طالما تباهى بتخريجه واتخذه منه شعاراً كبيراَ في معركة التحرير الى هدف لمحاربته وتجويفه، وقد ثبت في العلن اليوم طلبه جهارة بسحبه من التداول كما اعلن البارحة ابان اصدار قرار التجديد لليونيفيل لعام جديد.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال