الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف يمول الحزب بنيته تحت وطأة الحرب؟

فرضت ظروف الحرب الراهنة على الحزب إعادة هيكلة جذرية لمنظومته المالية، مائلاً نحو ما يُعرف بـ “اقتصاد الالتفاف”؛ وهو نظام مالي موازٍ يعتمد بالكامل على القنوات غير المصرفية والسيولة النقدية المشحونة، بعد أن باتت خطوط الإمداد التقليدية والواجهات الشريكة سواء المرتبطة بإيران أو بالشركات الكبرى تحت عين الرقابة الدولية والاستهداف المباشر.

وفي هذا السياق، برزت شبكات تجارة السيارات المستعملة كواحدة من أهم ركائز هذا التمويل الالتفافي، ولم تعد مجرد نشاط تجاري هامشي، بل تحولت إلى غطاء حيوي لتأمين السيولة المستدامة وغسل الأموال. ويظهر هذا الدور جلياً في النقاط التالية:

تشير مصادر خاصة لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، إلى أن معارض البيع بالتقسيط كقنوات تدفق نقدي، إذ تلعب معارض السيارات التابعة لبيئة الحزب، ولا سيما تلك التي تعتمد نظام البيع بالتقسيط، دوراً محورياً في ضخ سيولة نقدية يومية وشهرية مستمرة. هذا التدفق النقدي المنتظم من الأقساط يوفر للحزب مورداً مالياً “كاش” يصعب تتبعه أو تجميده.

وتضيف المصادر أن تجارة السيارات تتيح تحويل كتل مالية ضخمة غير نمطية إلى أصول متحركة، حيث يُعاد دمج الأموال المتأتية من قنوات أخرى في السوق المحلية عبر عمليات بيع وشراء يومية تبدو في ظاهرها كنشاط تجاري طبيعي.

وبحسب المصادر، فإن سوق السيارات المستعملة والكسر وآليات التقسيط المباشر خارج النظام المصرفي، يفقتر إلى أدوات الرقابة الصارمة، مما يجعله بيئة مثالية لتحرك الأموال بعيداً عن الرادار الدولي والمحلي.

إلى جانب قطاع السيارات، يرتكز هذا النظام البديل على شبكة معقدة من رجال الأعمال والشبكات التجارية المرتبطة عائلياً ومصلحياً ببيئة الحزب، والتي تستغل امتدادها لتأمين تحويلات عبر نظام “الحوالة” التقليدي القائم على الثقة، بالإضافة إلى الاعتماد المتزايد على تجارة الذهب والمشاريع الصغيرة الواقية.

تؤكد المصادر أن اللجوء إلى هذه الأساليب، بما فيها التوغل في قطاع تجارة وتقسيط السيارات، لا يعكس فائض قوة أو استقراراً مالياً، بل يبرهن على “عقلية إدارة الاستنزاف”. الحزب اليوم لم يعد يتحرك برأس مال مستقر وثابت، بل يبحث بشكل دؤوب عن بدائل تكتيكية مرنة تضمن بقاءه على قيد الحياة مالياً وسط حصار خانق.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال