الأحد 2 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا لرئيس توافقي يكمل مسيرة العهد القوي الجهنمية

طغى على كلام الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله ما يجري في طهران معتبراً ان ما يحصل مرده الى ان ايران مستهدفة منذ “انتصار الثورة”، رغم ان التسريبات التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شرائط مصورة، تظهر مدى الظلم الذي يتعرض له الشعب الايراني بنسبة كبيرة منه والعنف الذي تمارسه القوى الامنية تجاه المتظاهرين الذين كسروا المحرمات وسالت دمائهم بالرصاص الحي الذي تستخدمه عناصر “الحرس الثوري” الا ان الغضب الشعبي والممارسات الاجرامية تسببت بمقتل اثنين من قياداته، كل هذا يثبت ان القبضة البوليسية والامنية لنظام الخامنئي اصابها الوهن في الداخل, فكيف في الخارج الذي نشر فيه فصائله وعناصره بحجة محاربة الارهاب الداعشي، في حين ان الوقائع المثبتة بالصور والفيديوهات تثبت انه كان اللاعب الاكبر في عملية نقلهم الى اماكن يحتاجهم فيها كفزاعة لتبرير بقائه لاسيما في سوريا حيث لا يوجد اي خط تماس بينه وبين هذه التنظيمات الارهابية ، وبات قتاله يقتصر على مطاردة المعارضين لنظام بشار الاسد والتنكيل بهم ولم يعد “لداعش” قوة ترهيبية لاسيما بعدما تم تصفية ابرز قياداتها على يد الاميركيين وتفكت فصائلها وفق مصادر خاصة “لصوت بيروت انترناشونال”.

وتضيف المصادر وكان للعراق حصة من كلام نصر الله عندما اكد ان ايران لا تريد شيئاَ من شعوب المنطقة ولا من الشعب العراقي، رغم انه لم ينف حضورها فيه عند سيطرة “داعش” لكن الواقع الحالي الذي يعيشه العراق وعدم اكتمال انتقال السلطة ،بسبب رفض “الاطار التنسيقي” الموالي لايران ومحاولاته المتكررة الرافضة لنتائج الانتخابات النيابية التي تزعم فيها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اكبر كتلة نيابية، من خلال فرض مرشحهم على الصدريين وهذا ما يعطل العمل الديمقراطي في العراق ولذا كان لاسماعيل قاآني قائد الحرس الثوري الايراني زيارات متكررة للمجموعات الموالية لهم فهل لا يعتبر هذا الامر تدخلاَ؟

اما في ما يتعلق في لبنان وفق المصادر نفسها فالترسيم الذي بدأ الاحتفال بانتهائه مبكراَ واعتباره نصراَ هو مجرد انتصار وهمي لان التهديدات التي اطلقت بعدم السماح لاسرائيل باستثمار ثروات حقل كاريش كونه منطقة متنازع عليها دخلت في زواريب التسويات التي افضت الى حصول لبنان على “قانا” التي كانت اسرائيل منذ ال2009 تعد العدة للوصول الى هذه النتيجة ولكن جهود الجيش اللبناني التي ثبتت حق لبنان في الخط 29 وفق وثائق ودراسات ومعطيات واضحة ،عرقلت احلام الحكومات الاسرائيلية الى ان اعيد احياء المفاوضات التي بذل فيها الوفد اللبناني العسكري جهودا كبيرة مع تشدد لناحية حقوق لبنان واذ بها تتوقف وبعد اشهر تم احياؤها نتيجة استفحال ازمة الغاز في اوروبا من خلال المفاوضين السياسيين وان حصل التوقيع وفق الشروط التي تم تسريبها فنكون قد ودعنا “كاريش” ولم يعد قابلا للاحياء لا في على الورق ولا في الخطابات ولعل ابلغ كلام وتعليق على هذه النتائج ما ورد في تغريدة لخبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لوري هاتايان التي قالت فيها “ما حدا مهتم يعرف شو رح تاخد اسرائيل مقابل اعطاء لبنان كل مطالبه؟ هيك فاتت على مفاوضات عطيت كل شي وما اخدت شي”.

اما فيما يتعلق بانتخابات الرئاسة ومحاولة بعث الروح بتوافق آخر يعيد انتاج 6 سنوات اخرى تزيد من لهيب جهنم من خلال تكبيل الرئيس المرتقب انتخابه “بالتوافق” واعتباره عرفاَ يجب تكريسه، لا يمكن ان يمر وهو ما شدد عليه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عندما ابدى خشيته بربط الجلسات الانتخابية بالتوافق وهو ما اعتبرته المصادر امرا ينذر بالفراغ وعدم اعتراف بما انتجته الانتخابات النيابية التي تفرض انتخاب الرئيس وفق التمثيل الحقيقي وليس وفقاَ لتسويات بين قوى سياسية اختبرها الشعب اللبناني واوصلت البلاد الى الهلاك ولا يمكن بعد اليوم ان يخضع مركز رئاسة الجمهورية للتجاذبات فهل سيلقى لبنان المصير العراقي لناحية الفراغ في السلطة؟