الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان... بقي الجميع وذهب الوطن!

محزن ومبكي الدرك الذي وصل اليه لبنان وشعبه، بعد ما اصبحت البلاد دولة فاشلة مفلسة و مستوطنة “ايرانية” تم القضاء عليها بواسطة من اوكل اليهم ادارتها والاهتمام بشؤونها ها هي اليوم تُضرب بأساسياتها و الذي السؤال يطرح نفسه، ماذا ابقت من لبنان منظومة الفساد الحاكمة منذ عقود واي من الجرائم والمبيقات عجزت عن ارتكابها مما ادى بها الى عدم الاكتفاء بعد؟!

هي دولة تساهلت ورحبت وزرعت عملاء ايران في أرضها و الآن تجني حصادها..

عقب التدهور الاقتصادي الحاصل وارتفاع وتيرة الازمات السياسية التي بدورها تثقل كاهل المواطن في ظل غياب المعالجات اللازمة و في ظل مرحلة شغور رئاسي، وتعثر حكومي، وعجز متزايد في الإدارات العامة للدولة، مما فاقم التراجع الكبير لليرة اللبنانية، وأطلق الدولار الى ما لا نهاية.

المجلس النيابي رئيسا واعضاء يتحملون الجزء الاكبر من المسؤولية عن الانهيار وما الت إليه الاوضاع المالية في لبنان كذلك سرقة اموال المودعين لعدم القيام بموجب السلطة المعطاة لهم محاسبة ومراقبة الحكومات المتعاقبة وتقديم الموازنات في موعدها كما عجز السلطة الاخيرة عن انتخاب رئيس جعل من الفراغ امرا طبيعيا وليس مخالفًا للدستور.

اما عن حكومة تصريف أعمال، فحدث بلا حرج.. فالاخيرة قد تتولى مهام الحد الأدنى -اذا استفاق معاليه-، الامر الذي يزيد من كثرة المخاطر في وقت بقيت المنظومة الحاكمة الفاسدة، غارقة في خلافاتها، وعاجزة عن وضع الحلول المطلوبة لارتطامات متنقلة بين مختلف القطاعات الحيوية، فضلاً عن فشلها في الحد من مضاعفات هذا السقوط الكبير لليرة اللبناني.

البأس كل البأس، بعد سيطرة الاداة الايرانية -حزب الله- على السلطة الأولى و الثانية، و ما ذُكر اعلاه وقوده الاساسي متمثل بهذه الميليشيا، ها هو اليوم يحتل “السلطة القضائية” رسمياً وعلناً في لبنان وسط صمت المسؤولين المعنيين وعلى كافة المستويات!

إِذا كانَ رَبُّ البَيتِ بِالدُفِّ مولِعاً..فَشيمَةُ أَهلِ البَيتِ كُلِهِمِ الرَقصُ.

الجدير ذكراً انه لا يعفى الشعب من المسؤولية لعدم إقصائهم عن الحكم لعقود ثلاث فأنتج فسادهم كل ما حدث و سيحدث في لبنان من ازمات وانهيار وافلاس للدولة وسرقة لاموال المودعين وانعدام الكهرباء وفقدان الدواء والفقر العارم الذي يعاني منه الشعب و لا زال هناك من “يفدي” زعيمه بعد ثلاثة عقود في السلطة كانت كافية للقضاء على الدولة وتهجير عبادها و الصمت الشعبي امام المعاناة وفقدان ادنى متطلبات العيش يساهم بشكل كبير بتمادي السلطة الحاكمة في تجاهلها وفجورها وعدم خشيتها من ردة الفعل المحقة لاي شعب تهدر حقوقه وتنهب دولته وتسرق امواله وجنى عمره .

في المقابل استطاعت الطبقة السياسية بمكرها المعهود التشبث بالسلطة رغم ارتكاباتها الجسيمة وجرائمها المتعددة التي يمكن وصفها بالابادة الجماعية بحق الشعب كما نجحت بتعطيل القضاء والتحقيق بجريمة انفجار المرفأ دون ان يرف لها جفن امام مئات الضحايا وتدمير العاصمة.

اخيراً، انها منظومةٌ شمطاء و متسلطة عاثت بالدولة “فساداً” و “إفساداً” وأعادتها الى العصر الحجري وشعبه الى جهنم، و الحزن كل الحزن على لبنان للحالة المذرية التي اوصله زعماءه والقيمين عليه دون الحاجة لتعداد ميزاته قبل تسلم السلطة زمرة من امراء الحرب ارتكبوا من الموبقات ما لم ترتكبه سلطة في اي من الدول و الرحمة لنا!