الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان وشعبه يتحملان وزر أحلام باسيل الشخصانية

لم يشكل الوزير السابق جبران باسيل حيثيته في “التيار الوطني الحر” وفي قلب رئيس الجمهورية ميشال عون في ليلة. فهي تكونت نتيجة جهود ومثابرة على زيارة الجنرال في منفاه الباريسي طيلة اقامته فيه ومع عودته في ايار 2005، نشط باسيل على خط حيازة ثقة عون المطلقة ،وبدأ بوضع لبنتها الاولى بعدما حظي برضى عمه من خلال تقديم الطاعة له وهو ما ظهرا جليا خلال تسلمه مقاليد الحكم في حزب “التيار الوطني الحر”، بعدما تمكن من استبعاد كل من يشكل خطراَ على وراثته “للتيار العوني” وفق مصدر مطلع .

باسيل وفق المصدر برع في لعب دور “البنوة” الذي فشل فيه اصهرة الجنرال وآخرهم العميد شامل روكز الذي بق “البحصة”، عندما قال في حديث صحفي “كنت أتأمل ان يكون العهد بحجم التضحيات التي حصلت الا انه حصل عكس ذلك” واصفاَ يوم 13 تشرين 1990 باليوم الاسود ويوم انكسار لا انتصار” … روكز الذي كان في قلب الاحداث لاسيما خلال “حرب الالغاء” وما سمي “بحرب التحرير” ، هو خير شاهد على مجرياتها لكن توصيفه لها ولو اتى متأخراَ، يدحض كلام الوزير باسيل خلال احتفاله بهذه الذكرى الذي اعتبرها علة وجودهم . ولولا شهداء تلك الحقبة، لما كان بقي وطن وهو الذي لم يشر مرة واحدة للذين مازالوا في سوريا التي حج اليها الرئيس عون منهياَ العداء مع نظام آل الاسد.

ويتابع المصدر تتملك باسيل “نظرية المؤامرة” التي قادها ضده الداخل والخارج والكون من خلال الاغتيال السياسي وفي الانتخابات وعرقلة المشاريع والانجازات التي اراد تحقيقها وهو لن يستسلم حتى بعد خروج الجنرال من بعبدا …من تدقيق جنائي واستمرار معركتهم ضد الفساد واعادة النازحين معرجا على استراتيجية دفاعية يستلها من جيبه عند الحاجة كبطاقة حمراء في مواجهة “حزب الله” الذي لم يعبد الطريق امام طموحاته الرئاسية كون الاخير يعيش ازمة خيارات بين حليفه الاساسي الوزير السابق سليمان فرنجية الذي انسحب من سباق الرئاسة حين تم التوافق على اسم عون على ان يكون خليفته ، لكن نتائج الانتخابات النيابية كانت مخيبة له ولحزب الله ولم تعد لهم كلمة الفصل تحت قبة البرلمان، والنتيجة واضحة وضوح الشمس بعد جلستين عقيمتين لمجلس النواب وقد تلقى الثالثة المصير نفسه.

البارحة هلل باسيل لنجاح ترسيم الحدود البحرية بمحاولته “تمنين” اللبنانيين ولو بشكل غير مباشر بانه صاحب الفضل، لكن القاصي والداني يدرك ان هذا الاتفاق الهزيل لم يكن ليحصل لولا تقاطع المصالح الدولية التي فرضت التوقيع الذي كان يحضر له منذ اعادة فتح ملف المفاوضات، وهذا ما يفسر امتناع رئيس الجمهورية عن توقيع المرسوم 6433 الذي ينص على تعديل الخرائط البحرية التي تشمل الخط 29 جنوباَ .

الموافقة باتت “في الجيب” وتنتظر التوقيع، وستهدأ الجبهات بين “حزب الله” و”اسرائيل” ولم تعد هناك حاجة للمسيرات غير المسلحة ، فالضمانة باتت في النصوص والبنود وبات حقل “كاريش” بامان ينتظر ان يضخ من باطنه النفط والغاز الى “اسرائيل” التي ستنقذ اوروبا من بردها القارس، بينما ستبقى عيون اللبنانيين شاخصة على حقل “قانا” ليفرج عن مكنوناته التي سيشارك فيها “اسرائيل” عبر شركة “توتال الفرنسية” التي تتحضر لاستكشاف هذا الحقل.. فهل يخرج الذهب الاسود ليضيء ظلمة اللبنانيين ببراميل تكفي مساحة ال10452 ….

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال