استمع لاذاعتنا

لبنان يدخل دائرة المراوحة.. لا تكليف ولا تأليف؟

يبدو ان الاتصالات الحكومية لا تشغل السياسيين في لبنان كثيرا، وكأن لبنان يعيش عصرا ماسيا ولا شيء يدفع الاطراف السياسية الى اجراء اتصالات حقيقية لانقاذ لبنان من ازمته السياسية وتكليف شخص مناسب لتشكيل حكومة انقاذية تنتشل البلاد من تداعيات انفجار بيروت والأزمة الاقتصادية والمالية.

مصادر سياسية تؤكد لموقع “صوت بيروت انترناشونال”، ان عجلة الاتصالات متوقّفة تماما بما خصّ تشكيل الحكومة، مشيرة الى التحضيرات تحصل لعقد لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب لانهما الوحيدان القادران على فتح كوة في جدار الازمة الكبيرة.

وتتخوف المصادر من تراجع الضغط السياسي الفرنسي بالرغم من كل كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وهذه البرودة اذا استمرت سنصل الى ازمة سياسية طويلة قد تصل الى عدم تكليف اسم يتم الاتفاق عليه بسبب استمرار الخلاف السياسي ذاته، مشددة على ان عدم التكليف اليوم سيؤدي الى تطيير الحكومة الى ما بعد الانتخابات الفرنسية لاستكشاف الوضع الاميركي في الشرق الاوسط وانتظار وضع سياسة جديدة في المنطقة ولبنان من ضمنها في حال بقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب او وصل جو بايدن الى سدة الرئاسة الاميركية.

وتقول المصادر ان المبادرة الفرنسية جادة ولكن كلام الامين العام لحزب الله حسن نصرالله زاد الجمود جمودا، وهجومه على الفرنسيين جعل باريس تعيد درس كل خطواتها. وترجح المصادر أن تتمسك باريس بكلام ماكرون التصعيدي، وتستأنف عمليتها السياسية في لبنان بحدية أكبر، وهذا الامر سيؤدي الى دخول لبنان في نفق أسود تعطيلي يؤدي حتما الى عدم تشكيل حكومة في الوقت الراهن.

واشارت المصادر الى ان الوضع المالي يتراجع سريعا والدين العام يرتفع بشكل غير مسبوق وهناك استحقاقات مالية للبنان ستوقعه ربما في عزلة مالية مع الخارج، وسط توقعات برفع الدعم عن المحروقات والمواد الاولوية وهذا الامر سيؤدي الى اشتداد الازمة السياسية اكثر وازدياد وتيرة شد الحبال، معتبرة ان هذا الضغط ستستعمله اطراف سياسية بهدف شد لبنان نحو محاور لا يريدها اللبنانيون، بحسب المصادر دائما.