استمع لاذاعتنا

لعبة ثنائية انكشفت… ماذا بعد مصطفى اديب؟

لم تأت كلمة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، منّا وسلوى على قلوب القوى السياسية اللبنانية، لا سيما وأنها لم تستثن أيّا من القوى السياسية، من اللوم والتصويب. الّا أن المساحة الأكبر في كلمة التوبيخ، فنالها حزب الله من دون منافس. اذ أن الرئيس الفرنسي، خلع لغته الدبلوماسية، وتوجّه الى الحزب بعبارتين واضحتين: “الحزب لم يف بوعد قطعه لي أمام عيني”، “لا يجب على حزب الله ان يعتقد أنه أقوى ممّا هو عليه”. الطرف الاوروبي الوحيد الذي كان لا يزال يعترف بالحزب ككيان سياسي، فتح النار على الحزب، الذي عرقل تشكيل الحكومة، بصورة واضحة.

ولكن لماذا عرقل الحزب المبادرة الفرنسية التي سبق ووافق عليها؟

تضع مصادر نيابية بارزة عرقلة الحزب للمبادرة الفرنسية، في اطارين الأوّل اقليمي دولي متعلّق بموقف ايران وبالانتخابات الاميركية وما ستفرضه من واقع جديد، والثاني محلّي.

وتشرح المصادر لموقع “صوت بيروت انترناشونال” ان تسمية مصطفى أديب، كانت بمثابة تمثيلية لم تنطل على احد على مدى شهرين، فقد تم الاتيان بمصطفى اديب من حيث لا يدري أحدٌ، وتمّ تحميله ملفا اسود ولعبوا به الملاكمة من جهة الى اخرى، الى حد القول له انه بات عليه الاعتذار.

ورأت المصادر ان حزب الله وامل لعبا لعبة غير واضحة عبر الاصرار على حقيبة المالية، وتبين ان اللعبة وهمية وهي عبارة عن تعطيل مخيف لاعادة الحريري الى رئاسة الحكومة، وهذه اللعبة كان يتحدث عنها رئيس حزب مسيحي من اليوم الاول، معتبرة ان التلاعب ببلد ومصير شعب لمدة شهرين وتجويعه من اجل اعادة الطبقة السياسية ذاتها، واعادة الحريري الى السراي، جريمة موصوفة بحق اللبنانيين.

وتسأل المصادر: “إن كان الحريري ينوي فعلا العودة الى رئاسة الحكومة، وهو امر نفاه في بيان لم يكن لم مبررا بالامس، لماذا اذا استقال قبل فترة؟ ورفض تسميته أكثر من مرّة؟ وماذا تغير اليوم ليعود غير ان بيروت مدمرة؟”. وتشدد على ان طريق التأليف لن تكون سهلة ابدا بل ستكون اصعب طريق سلكها في حياته لأن هناك من ينتظره للانتقام ولن يتنازل ولن يقبل بحكومة مستقلة برئاسة فريق سياسي، فإمّا أن تكون حكومة مستقلة برئاسة مستقل حقيقي واما حكومة سياسية برئاسة سياسي من السلطة.

من جهة أخرى تلفت المصادر الى أن الاعين اليوم تتجه الى بعبدا لترى إن كان الرئيس ميشال عون سيدعو الى استشارات نيابية في وقت قريب، من دون اجراء المشاورات قبل الاستشارات، لا سيما وأنه، وبنظر المصادر، لم تجدي هذه الطريقة نفعا في السابق وهذا ما اثبتته التجربة.

فهل يكون اسم الحريري مطروحا عند الدعوة للاستشارات؟ وهل يطرح الثنائي الشيعي الاسم؟ لا سيما بعد ما سرّبته بالامس وكالة روسيا اليوم عن توافق فرنسي سعودي على اسم الحريري؟