الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاء جنبلاط – باسيل لن يجمعهما في ساحة واحدة

كثرت التحليلات حول اللقاء الذي جمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق جبران باسيل بعد الحاح من الاخير ورغبة منه في تصوير نفسه على أنه رجل الحوار، وافق جنبلاط على اللقاء به على ان يكون في منزل كريمته داليا، وهذا ما كان لافتاً.. المكان الذي جمعهما، الذي يدلل على ان ابواب المختارة لم تفتح له، على قاعدة عفا الله عما مضى، رغم حرص جنبلاط على المصالحة التاريخية التي ارساها والكاردينال الراحل مار نصر الله بطرس صفير عام 2001 والتي شهدت بعد عودة الرئيس السابق ميشال عون من منفاه عام 2005 العديد من الهزات، كادت احداها ان تطيح بها، عندما زار باسيل منطقة الشوف عام 2019 متحصناَ بحلفائه في المنطقة من طائفة الموحدين الدروز، اعتبرت يومذاك محاولة لمحاصرة زعامة جنبلاط، وارخت بظلالها على المنطقة، حين تحولت الى دموية في قبرشمون مع محاولة رئيس التيار الوطني الحر اعادة فتح ملفات الحرب من خلال التذكير بمعارك سوق الغرب وضهر الوحش التي خاضها عمه الجنرال ميشال عون ولكنه سرعان ما تم احتواؤها وفق مصادر خاصة “لصوت بيروت انترناشونال”.

وتضيف المصادر، هذه الحادثة التي كانت الاحتكاك المباشر الاول على ارض المصالحة المسيحية الدرزية رغم الجهود التي بذلت لاحتوائها، الا ان تفرعاتها لم تتوقف عن الاستيلاد، لاسيما من طرف نواب “التيار” في الشوف من خلال فتح ملفات الحرب الاهلية والتهجير وغيرها من الملفات، وهم الذين دخلوا الندوة البرلمانية بواسطة رافعة “حزب الله” وحلفائه من الطائفة الدرزية الذين يدورون في فلك محور الممانعة و باتوا اليوم خارجها، بعدما تم التضحية بهم، لصالح انتشال باسيل وتياره لغايات تؤمن استمرارية الغطاء المسيحي ل”حزب الله”.

ان اللقاء الجنبلاطي الباسيلي لا يمكن اعتباره “تقارب” او بداية اتفاق اوتوافق.. هناك عدة اعتبارات املت ابقاء اللقاء خارج اطار الاعلام الرسمي لناحية التصريحات، لاسيما وان الوزير باسيل هو من بادر باتجاه جنبلاط، وهذا الامر قد يكون له ارتدادات وتأويلات لناحية العلاقة بين الطرفين لاسيما وان “ابو تيمور” كان من الداعمين لمبدأ اللقاء والحوار وهذا الامر عزز من امكانية عقد هذا اللقاء.

اما من جهة عدم الافصاح عما دار في اللقاء، الذي اعتبر البعض انه تناول موضوع التمديد لعدد من الضباط بينهم قائد الاركان، في حين ذهب البعض الى التأكيد انها تناولت الاستحقاق الرئاسي.

الا ان المؤكد ان هناك مجموعة اعتبارات حتمت ابقاء اللقاء بعيداً عن الاضواء كي لا يعتبر “تبيض ساحات” او ايصال رسائل لجهات اخرى من المحور الاخر من قبل جنبلاط لاسيما تجاه “حزب الله” ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حين اعلن ان الاخير على علم بحصول هذا اللقاء .

ويختم المصدر ليلفت الى ان جنبلاط، و بغية عدم استفادة باسيل من هذا اللقاء اوفد النائب وائل بو فاعور الى معراب، واستقبل المرشح للرئاسة الاولى ميشال معوض في كليمنصو، والهدف تأكيد المؤكد على التحالف مع القوات وعلى استمرار دعم معوض لتاريخه، وما ذكرناه سابقا من انعدام الكيمياء بينه وبين باسيل وقد يكون بادرة تساهم في تهدئة بسيطة خلال الاحتفال بالاعياد.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال