السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نجاح المملكة بتوحيد الشخصيات السنية أصاب محور الممانعة مقتلاً

لم تسلم مساعي المملكة العربية السعودية المتمثلة بتحرك السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري من سهام محور الممانعة وهو الذي لم يألُ جهدا في سبيل الحوار وتقريب وجهات النظر في سبيل انقاذ لبنان من جهنم التي احرقت اقتصاده ومجتمعه وكل الجهود التي بذلت منذ نشأته وفق مصادر مطلعة.

وبالعودة الى تاريخ هذه العلاقات وفق المصادر فهي لم تكن تتسم يوما بأبعاد طائفية او مذهبية والمحطات الدالة عديدة وابرزها مطالبة المملكة باطلاق سراح رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الحكومة رياض الصلح والوزراء والنواب يوم اعتقلتهم سلطات الانتداب والتعاون الوثيق متوجاً بثقة كبيرة ابان ولاية الرئيس الراحل كميل شمعون ورعاية المملكة لعدة مؤتمرات اطفأت من خلالها نيران الحروب التي اشعلت لبنان وتمكنت من خلال “اتفاق الطائف” من اخماد حرب استنزفت لبنان وشعبه وكان لها الدور البارز في اعادة اعماره حتى في تلك الحروب التي خاضها “حزب الله” ضد العدو الاسرائيلي حيث كانت المملكة الحاضنة لهموم الشعب واذ بها اليوم تصبح هدفاَ لتحقيق مآرب وخطط واستراتيجيات تبعد لبنان عن محيطه العربي ولعل الوضع الذي وصل اليه لبنان الدليل الساطع على ان محاولة اخراجه من بيئته ادخلته في نفق جهنم كما ان محاولة العبث ب”اتفاق الطائف” لاهداف محض شخصانية وباتت معروفة من القاصي والداني ويقودها الوزير السابق جبران باسيل الذي بدأ بالاعداد لها على ان تنطلق مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وبالطبع ستتصدر حملته عبارة “استعادة صلاحيات رئيس الجمهورية” لاستعادة شعبية اصبحت هزيلة وبدأت تلفظ انفاسها الاخيرة فكيف اذا فقدت الحكم وهذا ما يؤرق صهر العهد وهو يحاول بشتى الطرق للبقاء في السلطة وان كل ما يشاع عن امكانية فك الارتباط بينه وبين “حزب الله” سينعكس على الطرفين وبالا .

وتتابع المصادر شكلت اللقاءات التي حصلت في دار الفتوى برعاية مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان والزيارات التي قام بها السفير البخاري لمرجعيات مختلفة مسيحية واسلامية ودرزية يضاف اليها اللقاء الذي جمع ابناء الطائفة السنية، نكسة لمحور الممانعة الذي كان يوزع الحقائب الوزارية هدايا لبعض الشخصيات السنية التي كانت تبني احلامها على كرسي وزاري فكانت رهن اشارة هذا المحور سمعا وطاعة والامثلة كثيرة لا يمكن تعدادها عند تأليف الحكومات حيث كانت توضع عصا هؤلاء في دواليب الرئيس المكلف لكن الانتخابات الاخيرة لفظتهم وانتهت صلاحيتهم.

ويرى المصدر ان هجوم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على تحرك السفير السعودي دون ان يسميه عندما هاجم الولايات المتحدة الاميركية واصفاً اياها ب”الطاغوت” الذي يحرض سفراء دول من اجل ان تتحرك تحريضا حتى لا يأتي رئيس الجمهورية يعرف حق المقاومة على حد تعبيره غير آخذ بالاعتبار الالتفاف السني الذي لم يعد سهلا اختراقه ووضعه في “الجيب” يمكن اخراجه عندما تقتضي الحاجة لان هذا المكون يتكامل مع المكونات الاخرى المسيحية والدرزية والشيعة الاحرار الذين لم تعد ترهبهم كواتم الصوت ولعل ما يجري في العراق وحتى في قلب طهران وان حجبت الكاميرات عن الاحداث التي تجري في ساحتها الا ان صوت الحق يعلو على الباطل وان كان له جولات وصولات والايام المقبلة ستحمل بشائرها بخلاص الخليج والشرق الاوسط من تدخلات الملالي في الساحات العربية والخليجية بعدما زرعت فيها الدمار والموت.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال