الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

يقظة رئاسية لترسيم بحري مع نظام الاسد في الوقت الضائع

ستُّ سنوات مرت من ولاية رئاسية لم تشهد فيها الجمهورية اللبنانية انهيارا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا منذ استقلال لبنان الى اليوم، وحتى ابان حقبة الهيمنة السورية التي انهت حالة جنرال “قصر الشعب” الرئيس ميشال عون في 13 تشرين، عندما حلقت طائرات السوخوي فوق سماء قصر بعبدا واجتاحت المناطق المسيحية وقتلت العديد من ضباط الجيش وعناصره، فضلا عن الذين اسرتهم في سجونها التي تضم الالاف من اللبنانيين من مختلف المذاهب والطوائف واختفت سجلاتهم، التي كانت تعرف عنهم بواسطة الارقام والتي بات من شبه المؤكد انهم اصبحوا في عداد الاموات منذ العام 2000 وفق مصدر التقى بعدد كبير منهم اثناء احتجازه بفرع فلسطين، احد سجون النظام والذي يؤكد ان السجلات احرقت في الفرع المذكور، ولم تبقى سوى نسخة واحدة في قصر الرئاسة، لاسيما بعد تصفية الشخصيات السياسية السورية التي كان لها ارتباط وثيق بهذه المجازر.

اليوم وفق مصادر خاصة يحاول الرئيس ميشال عون انهاء ولايته التي لم يتبق منها سوى ايام قليلة، بخطوات اقل ما يقال فيها انقلابية يكرر الجنرال تجربته عام 1988 عله يتمكن من اعادة عقارب الساعة الى الوراء من خلال تعطيل ما تبقى من مؤسسات لاسيما الرئاسة الثالثة ملوحا بتوقيع مرسوم استقالة الحكومة، وبذلك يتضاعف الفراغ المتوقع على صعيد كرسي الرئاسة الاولى ليطال رئاسة الحكومة بعدما عجز صهر العهد جبران باسيل عن فرض شروطه الحكومية كي لا يخرج من الحكم مع خروج الرئيس عون لاسيما وان فرحة الترسيم “نغصت” نهاية عهده ولم يجن ثمارها رغم التهليل بتحقيق انتصار لم يتمكن لبنان من تصنيف نفسه ضمن الدول النفطية بعدما اثبت الخبراء والمحللين التقنيين والقانونيين ان لبنان خسر جزءا كبيرا من ثروته فضلا عن الترسيم البحري الذي ثبت اعترافه الغير ضمني بالحدود مع “اسرائيل”.

اما على صعيد الترسيم شمالا فقد نشطت دوائر القصر، لمواكبة الوفد الذي كلفته الرئاسة البحث في هذا الملف مع الجانب السوري الذي استيقظ بعد سبات عميق، رغم انه لا يمكن قطع الشك باليقين انه غير قابل للتحقق نظراَ للاعتراضات السورية عليه ،الذي تتشارك روسيا فيه مع نظام بشار لانه “لا يصلح العطار ما افسده الدهر” خلال اسبوع .

فما كان متاحا في السنوات الست لولاية الرئيس عون والتي تودد فيها الى نظام الاسد بزيارة الحج التي قام بها الى بلودان ،ولم يتم مساءلة الرئيس بشار الاسد عن اللبنانيين في سجونه وملفات عديدة وابرزها ترسيم الحدود البرية قبل البحرية لاسيما تلك التي تعتبرها سوريا تارة لبنانية وتارة اخرى سورية والتي تحتلها “اسرائيل” و ضبط معابر تهريب البضائع والاسلحة، لاسيما في اوج الازمة الاقتصادية التي استنزفت الخزينة اللبنانية من خلال دعم المواد الغذائية والمحروقات التي كان يستفيد منها النظام وازلامه في مواجهة “عقوبات قيصر” .

ويختم المصدر في اشارته الى ان الزيارة لا يمكن ان تشكل نقطة انطلاق لمفاوضات ندية ولا يمكن للرئيس عون استثمارها، لانها ستكون بعهدة الرئيس الذي سيخلفه وهذا ما يدفعنا الى القول ان ابعادها تتجاوز الترسيم البحري الى ترسيم سياسي مستقبلي “للتيار الوطني الحر” ورئيسه .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال