
علم الاتحاد الاوروبي
لم يعد خافياً على أحد أن دول الاتحاد الاوروبي وعلى رأسها فرنسا تحضر للائحة طويلة من الاسماء لفرض عقوبات صارمة عليها، خصوصاً بعدما وصلت الامور في لبنان إلى الانهيار التام، فلا دواء ولا محروقات ولا مواد غذائية، ومشاهد الطوابير تنذر بالآتي الاعظم الذي ينتظر اللبنانيين في الايام المقبلة.
الوضع ليس على ما يرام، بحسب مصادر ديبلوماسية اوروبية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ومن يقول غير ذلك لا يدرك حجم المخاطر الاقتصادية والمالية والامنية التي تلوح في الافق اللبناني.
تبدي المصادر الديبلوماسية امتعاضها من سلوك الساسة اللبنانيين، خصوصاً بعدما وضعوا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في موقف حرج، فالرجل اراد مساعدة لبنان انطلاقاً من موقع مسؤولية، فإذ بالسياسيين اللبنانيي يلتفون على المبادرة الفرنسية ويعرقلون أي مبادرة قد تنقذ الوضع.
لم تعد الدول الاوروبية قادرة على السماح للبنان الذهاب نحو الاسوأ، فهناك ضرورات اقليمية وأمنية تحتم عليهم الاهتمام بالوضع اللبناني نظراً لموقعه الجغرافي الواقع بين البراكين الامنية السياسية، فالوضع في سوريا غير مستقر، وانفجار الوضع الامني بين اسرائيل والفلسطينيين يستدعي تدخلاً اوروبياً لوضع لبنان على سكة الاستقرار، وكل هذه الامور لا تتحقق بوجود طبقة سياسية فاسدة ومرتهنة لمحاور اقليمية متناحرة، بحسب المصادر الديبلوماسية.
وتشير المصادر إلى ان الاوروبيين باتوا على يقين بأن الوضع اللبناني لن يستقيم إلا من خلال فرض عقوبات قاسية على المسؤولين والمسببين بعرقلة قيام الحكومة المنتظرة، ومسيرة الاصلاح التي وعدوا بتنفيذها عبر حكومة انقاذية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن العقوبات ستطال مسؤولين لامعين، ووزراء ونواب ورؤساء احزاب، رافضة الكشف عن الاسماء التي باتت في موضع الغربلة لدى القادة الاوربيين.
وتوضح المصادر أن العقوبات قاسية، وجدية وتتمتع بفعالية واسعة قادرة على لجم الفاسدين وشل حركتهم السياسية المعرقلة لقيام لبنان المستقر، إذ أن العقوبات تمنع التعامل الاوروبي مع هؤلاء، إضافة إلى منع دخولهم إلى دول اوروبية ذات صاحبة القرار والمؤثرة اقليمياً ودولياً على الصعيد اللبناني الداخلي، منها فرنسا وألمانيا التي تشجع على فرض مثل هذه العقوبات، مشيرةً إلى ان الايام المقبلة ستكشف عن هذه الاسماء.