
صور قاسم سليماني على طريق المطار في لبنان
يمر الوقت على الازمة اللبنانية الخليجية، وتزداد الأمور صعوبة على لبنان، إذ أن الدولة أو ما تبقى منها في ظل هيمنة حزب الله عليها، تقف عاجزة أمام هذا الملف، كونها لا تملك مفاتيح الحل، وكلما تقدم الملف نحو الحلحلة يعرقل الحزب مفاعيلها عبر تصريحات تدل على أن لا دولة في لبنان ولا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة ولا رئيس مجلس النواب، وأن من يحكم لبنان هو هذا الجندي الصغير في ولاية الفقيه حسن نصرالله، وهذا اللقب هو من اطلقه على نفسه حين قال افتخر كوني جندي صغير في ولاية الفقية.
ومع هذه المعطيات، يقف مصير اللبنانيين في لبنان والخليج على المحك، فليس لهم من يرعاهم ويحافظ على مصالحهم ولقمة عيشهم، لأن حزب الله يتحكم بمصيرنا جميعاً ويأخذنا رهينة من دون فدية، ورهائن لن يقبل بأن يفرج عنا مهما تعاظمت الازمة.
ومن كواليس مجلس التعاون الخليجي، تنقل مصادر لـ “صوت بيروت انترناشونال”، أن لا بوادر ولا اشارات ايجابية صادرة عن لبنان من أجل البناء عليها، أو على الأقل لفرملة الوتيرة التصاعدية التي تنوي دول الخليج اتخاذها، والأمور للأسف ذاهبة نحو المزيد من الإجراءات التي لبنان في غنى عنها حصوصاً في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها.
وتقول المصادر، إن “دول مجلس التعاون الخليجي، كانت تعلم بأن حزب الله يسيطر على لبنان، لكن الازمة المستجدة أتت لتؤكد أن الدولة الحالية في لبنان من رئاسة الجمهورية، وصولاً إلى الحكومة وكافة مكونات السلطة الحاكمة تخضع كلياً للحزب ولإملاءاته التي تأتي مباشرة من مرشد نظام الملالي في طهران علي خامنئي”.
وفي سياق متصل، تشير المصادر، إلى أن الشعب اللبناني يتعرض إلى عملية خطف كبيرة غير قابلة للتحرير من قبل حزب الله، فهو يتصرف وفقاً لمصلحة ايران، ولا يأخذ بعين الاعتبار مصالح آلاف العائلات اللبنانية التي تعيش في دول الخليج.
وتؤكد المصادر ان الدول الخليجية باتت تنظر إلى السلطة اللبنانية كمنظومة تابعة وخاضعة لحزب الله، ورئيس الجمهورية ميشال عون لم يتحرك قيد أنملة في اتجاه إيجاد الحلول كونه ينوي ترشيح صهره إلى رئاسة الجمهورية، وهذا ما بدا واضحا في تصريح الاخير للنائب جبران باسيل لصحيفة “القبس”، وهو اعتبر أن السعودية اتخذت ذريعة من تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، وهذا غير صحيح، كون التعاون الخليجي تابع ويتابع مجرى حركة السياسة الخليجية للنائب باسيل منذ توليه وزارة الخارجية وكانت معظم مواقفه تتماشى مع مصلحة حزب الله، وعلى الرغم من ذلك، لم يصدر أي موقف من قبل الدول الخليجية بحق لبنان وكانت تتفهم موقف لبنان، إلا أن عندما يبادل لبنان الرسمي مد يد الخير إليه بإرسال المخدرات، هنا تتوقف كافة المواقف وتختصر المسافات الدبلوماسية، وكان لا بد من اجراءات صارمة، لكن الدولة لم تقم بأي اجراء بحق حزب الله، وبالتالي تصرف مجلس التعاون الخليجي لحفظ أمن دول الخليج.