الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

 حذر في الضاحية... لا نريد حرباً

مع اندلاع الحرب بين اسرائيل وقطاع غزة، يتساءل المراقبون ما اذا كان “حزب الله” سيهب للدفاع عن فلسطين كما وعد الامين العام للحزب حسن نصرالله حين قال، “نحن شيعة علي بن أبي طالب لن نترك الشعب الفلسطيني”، إلا أن لنصرالله حسابات أخرى بعيدة عن الشعب الفلسطيني وقضيته.

لم ولن يقم نصرالله وحزبه بالدفاع عن الشعب الفلسطيني يوماً، ولا عن حليفته “حركة حماس”، ولن تُفتح جبهة الجنوب بأمر من نصرالله، فمفتاح بوابة فاطمة كما كافة مفاتيح الجنوب التي تؤدي إلى اسرائيل في جيب المرشد الاعلى لجمهورية الملالي علي خامنئي المنهك اقتصادياً، والمنهمك من مفاوضات فيينا المتعثرة بحسب ما يقول مراقبون لتحركات “حزب الله”.

ويشير هؤلاء لـ “صوت بيروت انترناشونال”، أن هناك حذر شديد داخل بيئة “حزب الله”، خاصة تلك التي تقطن منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي غير مستعدة لتقديم المزيد خاصة في هذه الاوضاع الاقتصادية التي يعانيها لبنان، فالوضع المعيشي لهؤلاء وبالرغم من بعض المساعدات الغذائية التي يقدمها “حزب الله” غير كافية، وهي بالكاد تكفي للإحتياجات اليومية، أما الدخول في مواجهة مع اسرائيل، يعني المزيد من الدمار في الممتلكات والابنية، وهذا يعني ايضاً أن بيئة الحزب ستلجأ إلى النزوح نحو بقية المناطق.

ويضيف المراقبون، لكن الحرب اليوم تختلف عن حرب تموز 2006، ومن قام باستقبال بيئة “حزب الله”، ليس بوارد اعادة الكرّة مرة أخرى نظراً لحجم الخلاف الكبير بين كافة المكونات اللبنانية.

وفي نظر المراقبين، أن ايران غير مستعدة لتمويل “حزب الله” من أجل القيام بحرب مع اسرائيل، لأن طهران غير قادرة على تحمل تكلفة أعباء تلك الحرب وما ستخلفه من دمار، فاقتصادها يعاني جراء العقوبات الاميركية، وهي تخوض مفاوضات دقيقة مع واشنطن حول الملف النووي الايراني، وأي حرب مع اسرائيل تعني نسف المفاوضات وفرض المزيد من العقوبات على نظام طهران.

وتتابع المصادر قولها، أن الدول العربية والشقيقة التي ساهمت بإعمار الضاحية عام 2006، لن تقوم بإعمارها مرة ثانية في حال نشوب حرب بين الحزب واسرائيل، ما يعني أن مصير أهالي الضاحية سيبقى مجهولاً، خصوصاً بعدما أغرق “حزب الله” دول الخليح بمخدرات الرمان.