
عناصر من ميليشيا حزب الله
لا تراهنوا على تغيير المشهد الانتخابي، قالها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي نسف مفاهيم ومعاني الديمقراطية، ورسخ في كلامه مقولة أن حزب الله يسيطر على مفاصل الدولة وان الانتخابات شكلية مهما أتت النتائج، وهذا يعني أن لبنان يخضع إلى توازنات لا إلى الديمقراطية واكثرية حاكمة.
ووفقاً لمصادر نيابية، أن كلام رعد خطير ويستوجب الوقوف عنده والتصدي له، إذ ان حزب الله يستبق نتائج الانتخابات للإبقاء على مشهد السيطرة والتحكم في قرارات الدولة.
وتقول المصادر النيابية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إن الحزب يخطئ حين يعتقد أن بإمكانه الاستمرار في منطق الاستقواء، والهيمنة على لبنان من خلال قوة سلاحه، وعليه أن يعتاد على حكم الأكثرية ومعارضة الأقلية.
وتشدد المصادر النيابية، على أن “حزب الله يريد أن يقول سلفاً لمَن يعنيهم الأمر، ان البلاد لن تُدار الا بالتوافق. فالحزب يرفض اللعبة الديمقراطية ولن يحترم قواعدها وهو يقول “لا” كبيرة، وعلى رأس السطح”، للمنطق الطبيعي والسليم بأن تَحكم الأكثرية وتؤلّفَ حكوماتها، فيما المعارضة تجلس خارجها وتراقب أداءها وتحاسبها في مجلس النواب”. وفي السياق، استغرب عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب نزيه نجم، “الحديث عن الاستحقاق بعد قول رئيس الجمهورية ميشال عون انه لن يوقع القانون كما ورد في تعديلاته النيابية، سائلا في هذا السياق عن دور المجلس والسلطة التشريعية إن لم يؤخذ بقراراتها الصادرة بالأكثرية، أن لم يكن بالغالبية والاجماع في الكثير من الأحيان”.
ويشعر حزب الله بحسب المصادر، أن النتائج المقبلة للانتخابات ستفرز أكثرية عكس ما تشتهيها ايران، وهذا الامر خسارة كبيرة لمحور طهران، كما أن حلفاء الحزب كالتيار الوطني الحر فقد الكثير من قوته وشعبيته، وهذا في نظر حزب الله من الخطوط الحمراء كونه مع خسارة التيار يفقد الغطاء المسيحي، وخسارة الحزب لهذا الغطاء يعني أنه بات معزولاً ومهدداً.
وكشفت المصادر ان الحزب يخشى من التقلب في المناخ الشيعي، فهناك معارضون من الطائفة الشيعية يستطيعون خرق لوائح الحزب على الأقل في مقعد واحد، وهذا بالنسبة إلى الحزب ضربة عليه تجنبها، وبالتالي أصبح حزب الله أمام امر واقع جديد عليه التعامل معه من منطلق ديمقراطي، وليس انطلاقاً من فائض القوة الذي يحظى به.