
اجتماع فيينا
عندما نقول ان لبنان داخل كواليس فيينا هذا لا يعني بالضرورة أنه يتم الحديث عن لبنان في تلك المفاوضات، لكن الجميع بات يعلم أن حزب الله هو وكيل ايران في لبنان، وأي نسمة هواء تهب داخل أروقة المفاوضات تنعكس تلقائياً على الداخل اللبناني.
ومن أجل عدم تأثر المفاوضات على الداخل اللبناني على حزب الله فصل مصير لبنان عن إيران وهذا امر صعب، فعندما يكون سلاح الحزب في بأمرة ايران، علينا حصد ما زرعه امين عام حزب الله حسن نصرالله بربط النزاعات الإقليمية بهذا السلاح.
للإطلاع على آخر التطورات المتعلقة بلبنان والمنطقة، تشير مصادر مطلعة على كواليس التي سبقت المفاوضات لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إلى ان واشنطن ومعها الدول التي تجري المفاوضات، ترصد التطورات الحاصلة في لبنان، وتترقب بقلق الشلل الحكومي الحالي بعدما امتنع حزب الله ومعه حركة امل عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء.
وربطت المصادر الازمة الحكومية بأمر عمليات إيراني، كون المفاوضات لم تعجب إيران وهي تريد رفع كافة العقوبات قبل الدخول في المفاوضات، الامر الذي ترفضه واشنطن، لان سلوك ايران لم يتغير في المنطقة، وان بقاء العقوبات خيار سليم بالنسبة للإدارة الأميركية لأنه يردع نظام طهران إلى حد ما”.
وتضيف المصادر، “أن حزب الله جعل من لبنان ورقة لتضغط من خلالها على اميركا في المفاوضات، ولتقول أنها تسيطر على دول عربية عدة كلبنان واليمن والعراق إضافة إلى غزة عن طريق حماس، وبالتالي فإن لبنان بات كبند أضيف على المفاوضات بطريقة غير مباشرة، وأي “تنفيسة” تحصل عليها ايران في المفاوضات ترخي الثقل عن لبنان قليلاً، وكلما تعقدت الأمور، زادت من شدة الازمة في لبنان”.
ولهذا، تقول المصادر، “على الرؤساء الثلاثة أن يعوا المخاطر التي تحدق باستمرار الازمة الحكومية، وفصلها عن تحقيقات انفجار المرفأ، لأن ايران تجد الذريعة دائماً من خلال أي ملف يشكل ازمة حكم في الداخل اللبناني، وتمسك به من اجل مصالحها، وفي النهاية، النظام الإيراني لا يهمه مصلحة لبنان، فالأولوية لديه هو النووي الإيراني”.