
عدد من الثوار في لبنان
أنا من جيل الذي عاش الحرب وعايش زمن احتلال النظام السوري للبنان، لبنان التنوع والتعايش المهدد عند كل احتلال لأرضنا، لبنان الذي يعيش بين فترة وأخرى احتلالاً جديداً، وعند كل احتلال نجد من هم من أبناء الوطن يشرعون ابوابهم لجلب الاحتلالات والترحيب بها لفرض مشاريعهم على الآخرين.
لم أخال يوماً أنني سأعيش تحت احتلال داخلي، وان اشعر بالتهديد من قبل فريق من المفترض بأنه لبناني، لكن اليوم، شاء الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن يمنن اللبنانيين وانا واحد منهم، بان اعيش تحت وصايته أو ان أعيش ذمّياً، والخوف من حزب الله على قاعدة النائب آلان عون.
أنا كلبناني وخصوصاً كمسيحي، يجب أن اشكر نصرالله كوني على قيد الحياة!، لأنه تركني ان اعيش بسلام بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان.
يريد نصرالله من المسيحيين التأقلم مع احتلاله للبنان، والعيش تحت عباءته كمسيحيي التيار الوطني الحر، وإلا هناك 100 الف مقاتل فوق رؤوسنا جاهزون لقبعنا من هذه الارض، وفقاً لنصرالله طبعاً.
سها عن بال أمين حزب الله بأن في لبنان احرار، ومسيحيون ومسلمون ودروز يرفضون الذل، ويريدون العيش تحت عباءة الدولة، تلك الدولة التي اغتصبها حزبه، ونكل بمؤسساتها، وجعلها بلا هيبة خاضعة لمشاريع طهران.
لا يا نصرالله، فمن تصدى للنظام السوري واجرامه، لا يخاف من اتباعه، وتأكد بأن مقاتليك الـ100 الفاً، لا يساوون شيئاً مقابل حريتنا وعيشنا بكرامة.
مهما تعاظمت قوتك، وزاد بطشك، فإن يوم قيام الجمهورية المستقلة آت، وسلاحك إلى زوال، مهما فعلت من غزوات نحو المناطق الآمنة وترويع اهلها الاحرار، ومهما رفعت اصبعك، لن يصل إلى السماء، ولن يعلو فوق صوت الحق والعدالة، عدالتنا نحن لا عدالتك المركبة على مقياس مصالحك، ومهما فبركت من ملفات، لن تنال من عزيمتنا.
نحن حراس الثورة، الثورة التي لم تتوقف منذ تنصيبك والياً على لبنان، حراس لا على غرار الحرس الثوري الإيراني الوهمي الذي لا يمت بصلة إلى أي معنى من معاني الثورة.
نحن اصحاب هذه الارض واصحاب حق، نحن أهل بيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع والجنوب، نحن أهل الأرض ترفض احتلالك، ولن نرضخ، ولن نعيش تحت عباءة مغمسة بدماء شهداء ثورة الارز والمعارضين الشيعة الذين سفكت دمائهم.