الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مدافن الضاحية الجنوبية تضيق بـ "مقاتلي صنعاء"!

في تطور يعكس عمق التنسيق العسكري العابر للحدود ضمن ما يُعرف بـ “محور المقاومة”، تكشف مصادر خاصة عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بملف قتلى جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) الذين سقطوا خلال المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان. وبحسب المعلومات ، فقد ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف العناصر الحوثية المتواجدة على الجبهة اللبنانية إلى 43 قتيلاً، وهو رقم يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول حجم المشاركة اليمنية في الصراع الدائر حالياً.

تشير المعلومات إلى أن القيادة الميدانية المشرفة على العمليات في الجنوب، بالتنسيق مع قيادة “الحزب”، اتخذت قراراً حاسماً يقضي بـ دفن الجثامين داخل الأراضي اللبنانية. هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل فرضته جملة من التعقيدات اللوجستية والأمنية، أبرزها:

صعوبة تأمين ممر آمن لنقل الجثامين من بيروت إلى صنعاء في ظل الرقابة اللصيقة على حركة الملاحة الجوية والتهديدات باستهداف أي شحنات مشبوهة.

احتدام العمليات العسكرية الذي يجعل من عملية نقل الجثامين عبر الحدود السورية ثم إلى الخارج عملية محفوفة بالمخاطر وتستنزف موارد لوجستية يحتاجها الميدان.

الرغبة في إبقاء حجم المشاركة البشرية “غير اللبنانية” في دائرة الضوء المحدودة لتجنب إحراجات سياسية أو قانونية دولية في الوقت الراهن.

وتؤكد المعلومات أن قيادة الحزب قامت رسمياً بإرسال قائمة مفصلة بأسماء القتلى إلى القيادة الحوثية في اليمن. وتتضمن القائمة الرتب العسكرية، بالإضافة إلى ظروف ومواقع سقوطهم في الجبهات الجنوبية. ويأتي هذا الإجراء لضمان حقوق عوائلهم في اليمن ولتوثيق “تضحياتهم” ضمن السردية المشتركة للمحور.

وتلفت مصادر مراقبة إلى أن دفن هؤلاء المقاتلين في لبنان قد يتم في المقابر التابعة للحزب، أو في أماكن خاصة يتم وضع علامات رمزية عليها تمهيداً لاحتمالية نقل رفاتهم إلى اليمن في حال التوصل إلى تسوية سياسية شاملة أو وقف دائم لإطلاق النار.

وترى المصادر أن هذا التطور قد يزيد من الضغوط الدولية على لبنان، حيث يُنظر إلى تواجد عناصر مسلحة أجنبية على أراضيه كخرق إضافي للسيادة الوطنية وللقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701. كما يطرح تساؤلات حول كيفية دخول هذه العناصر إلى لبنان والجهات التي سهلت عبورهم وإقامتهم.