
حسن نصر الله
قالها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، لا استقالة او اقالة لوزير الاعلام جورج قرداحي، وهذا يعني أن الحكومة لن تنعقد والأمور متجهة نحو التأزم مع الدولة الخليجية وعلى رأسها السعودية، كما أن أزمة الحكومة ستستمر حتى إشعار آخر.
وفي كلام نصرالله تناقض كبير، فعندما يعتبر أن مقولة هيمنة حزب الله على لبنان غير صحيحة وواهية، وفي نفس الوقت يرفض استقالة قرداحي، هذا يدل على هيمنة واضحة لحزب الله على القرار الداخلي، وعندما يهدد في وقت سابق بمئة ألف مقاتل واليوم يقول بأنه اكبر حزب في لبنان، في شكل غير مباشر يقول نصرالله بأنه الآمر الناهي في لبنان.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر نيابية، “أن نصرالله نسف الحكومة ووضعها أمام خيارات صعبة، فعدم استقالة قرداحي سيعقد الأمور أكثر فأكثر مع السعودية ودول الخليج، وهذا أمر في غاية الخطورة خصوصاً اننا نمر بأزمة اقتصادية خانقة والدولار يتابع ارتفاعه على مستويات مخيفة”.
وتقول المصادر لـ “صوت بيروت انترناشونال”، إن “عدم استقالة قرداحي تعني أن الحكومة باتت في حكم تصريف الاعمال، لانها لا يمكن عقد اجتماعات من دون وزراء الثنائي الشيعي ووزراء تيار المردة، كما ان الحكومة ليست قادرة على إقالة قرداحي، والرئيس نجيب ميقاتي يعلم ذلك وهو بات في ازمة حقيقية وعليه حسم خياراته”.
ورداً على سؤال حول استقالة ميقاتي، استبعدت المصادر استقالته، “لكنها جزمت بأنه في وضح محرج لا يحسد عليه خصوصاً أن دول الخليج تصعد باتجاه لبنان، والأيام الآتية ستكون صعبة على العلاقات اللبنانية الخليجية، والامر بحاجة إلى قرارات حاسمة من اجل مصلحة لبنان، فلا يمكن لنصرالله أن يهدد مصير وطن وشعب من اجل تغليب المصلحة الإيرانية”.
ولفتت المصادر إلى نصرالله، بات يتحكم بأوراق الحكومة، فورقة الإطاحة بالمحقق العدلي القاضي طارق بيطار يستغلها حزب الله لتعطيل الحكومة، وورقة استقالة قرداحي باتت للمقايضة وفي كلا الامرين ذاهبون إلى المزيد من التعطيل والغرق في أزمات مستعصية لا حلول لها، ولبنان بلا أصدقائه الخليجيين لا يمكن له أن ينهض من ازماته، وهذا ما يريده نصرالله من خلال التصعيد باتجاه السعودية ورمي لبنان في أحضان إيران ليصبح ورقة تستغلها إيران في أي مفاوضات مع اميركا”.