
خلدة
منذ غزوة 7 أيار عام 2008، واجتياح حزب الله لبيروت، يشعر اللبنانيون بأنهم تحت هيمنة زمرة مسلحة احتلت كرامتهم وفرضت عليهم امراً واقعاً عليهم التأقلم معه على مضض.
7 أيار 2008 اعتبره الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يوماً مجيداً من ايام المقاومة، فقتل الأبرياء يوم مجيد، وضرب العاصمة وترويع أهلها الآمنين يوم مجيد!
ما حصل في خلدة يوم أمس، هو نتيجة تراكمات ومنها 7 أيار، لا يمكن لهذا السلاح أن يمر مرور الكرام في كل مرة، ولا بد من ردة فعل على “زعرنة” اتباع الحزب الذين يشعرون بفائض قوة نتيجة عدم وجود دولة تحاسبهم على أفعالهم الجرمية.
أهل بيروت تحت سقف القانون، ما جعل من حقوقهم ضائعة تحت سقف قانون الغاب الذي فرضه حزب الله بقوة السلاح، وسيطر على كامل مفاصل الدولة.
أمر مضحك ان يطالب الحزب الجيش اللبناني التدخل لإلقاء القبض على الفاعلين، في حين أن قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري يسرحون ويمرحون، امر مضحك أن يستغيث الحزب بالجيش وهو بنى دويلته على خاصرة الجيش واعاق مهامه.
أمر مضحك أن يلجأ الحزب إلى القانون الذي يخرقه عند كل إشراقة شمس، أين قاتل الشهيد في الجيش اللبناني الضابط الطيار سامر حنا؟
عندما يرفض الحزب تسليم قاتل حسن غصن في خلدة عليه أن يعلم أنه “لم تسلم الجرة في كل مرة”، وعدم محاسبة القاتل ستؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، لأن أرواح الناس ليست ملكاً لحزب الله.
أما المضحك والمبكي في آن، هو تصرف نائب الحزب حسن فضل الله حين علّق على أحداث خلدة معتبراً أن تصرف العشائر هو تصرف لصوص وعصابات!، مهلاً يا فضل الله، هل على العشائر السكوت على اغتيال ابنهم؟
اللصوص يا فضل الله هم من اجتاحوا بيروت وبنوا دويلتهم، وأقاموا معابرهم غير الشرعية لتهريب المحروقات وسرقة السيارات، العصابات يا فضل الله هم من يتاجرون بالكبتاغون ويرسلونها داخل الخضار والفاكهة إلى الدول العربية الشقيقة خصوصا الخليجية.
لا عجب في كلام فضل الله حين قال مهدداً بأن الحزب قادر على اجتثاث “العصابة” في خلدة خلال 5 دقائق اذا لم تقم الدولة بمهامها!، لقد ذكرنا فضل الله بأقوال اسياده في الحرس الثوري الايراني حين توعدوا بمحو اسرائيل خلال 6 دقائق ونصف!