الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سفارات أوروبية تتبلغ بـ "ساعة الصفر".. ضربات أميركية قاسية وقريبة في عمق إيران

في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً جيوسياسياً غير مسبوق، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن تلقي بعض السفارات الأوروبية في الشرق الأوسط إخطارات ومعلومات استخباراتية تفيد بأن الولايات المتحدة الأميركية تستعد لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة. وتأتي هذه التسريبات لتضع المنطقة بأسرها على حافة صفيح ساخن، وسط مؤشرات تدل على أن المواجهة المحتملة لن تكون مجرد رد فعل محدود، بل حملة جوية واسعة النطاق.

وحسب التقارير الواردة، لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فإن التحضيرات العسكرية الميدانية للقوات الأميركية وحلفائها في القواعد المحيطة بالمنطقة قد اكتملت بالفعل. ومن أبرز المؤشرات اللوجستية التي رصدتها الدوائر العسكرية، تضاعف أعداد طائرات التزويد بالوقود جوّاً بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية. هذا الإجراء بالتحديد يعكس سيناريو عملياتي يعتمد على إرسال مقاتلات وقاذفات استراتيجية لمسافات طويلة، وبقائها في الأجواء لفترات ممتدة لتنفيذ موجات متتالية من الهجمات دون الحاجة للهبوط الفوري، مما يؤكد فرضية توسيع رقعة الأهداف.

وفق المصادر، من المتوقع، بناءً على المعطيات المسربة للسفارات الأوروبية، أن تشهد إيران ضربات قاسية ونوعية لن تقتصر على الفصائل الموالية لها فحسب، بل ستستهدف هذه المرة بشكل مباشر البنية التحتية الحيوية داخل الأراضي الإيرانية. وتشمل بنك الأهداف المحتملة منشآت الطاقة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى خطوط الإمداد اللوجستي ومستودعات الصواريخ المسيرة والباليستية. والهدف من هذه الاستراتيجية -وفقاً للمحللين- هو شلّ القدرات الهجومية والدفاعية لطهران وإضعاف عمقها الاستراتيجي لمنعها من القيام بردود فعل انتقامية واسعة.

أمام هذه التطورات المتسارعة، تقول المصادر إن، “لعواصم الأوروبية تعيش حالة من الاستنفار الدبلوماسي، حيث بدأت بعض البعثات بتحديث خطط الطوارئ الخاصة برعاياها في المنطقة، تحسباً لأي تدحرج للأمور نحو حرب إقليمية شاملة قد تنعكس تداعياتها على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة البحرية.

إن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار المنطقة؛ فإما أن تنجح الجهود الدبلوماسية اللحظات الأخيرة في كبح جماح التصعيد، أو أن المنطقة قادمة على موجة من النار ستعيد رسم التوازنات الإقليمية كلياً.