الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاء القمة: ترامب - عون - نتنياهو

في تطور دراماتيكي يعكس تحولًا جذريًا في السياسة الخارجية الأميركية تجاه ملفات الشرق الأوسط الملتهبة، كشفت مصادر أميركية رفيعة المستوى لـ«صوت بيروت إنترناشونال» عن ملامح حراك دبلوماسي غير مسبوق يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيًا.

وتؤكد هذه المصادر أن دخول سيد البيت الأبيض مباشرة على خط المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو إشارة حاسمة بأن الأمور بلغت مرحلة من الجدية لم تشهدها منذ عقود، وأن قطار الحل قد وُضع بالفعل على السكة النهائية نحو الحسم.

وفقًا للمعلومات، فإن الترتيبات تجري على قدم وساق لعقد لقاء قمة تاريخي يجمع الرئيس الأميركي بكلٍّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الجمهورية جوزاف عون. وتشدد المصادر على أن ترامب «لا يمزح» في هذا الصدد، حيث يضع ثقله السياسي لانتزاع اتفاق تاريخي ينهي حالة العداء الطويلة.

ويرى مراقبون أن اختيار هذا التوقيت يعكس رغبة واشنطن في إغلاق الثغرات الأمنية في شرق المتوسط، وسط توقعات متزايدة بأن يشهد العام الحالي 2026 توقيع اتفاقية شاملة تتجاوز مجرد ترسيم الحدود، لتصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية تضمن استقرارًا مستدامًا.

ورغم الأجواء الإيجابية التي خيمت على المباحثات التمهيدية، حيث وُصفت لغة الحوار بأنها «بناءة وصريحة»، إلا أن التقارير تشير إلى أن كافة «العراقيل المزمنة» قد وُضعت على الطاولة دون مواربة. وبحسب المصادر، فقد تبلور إجماع ثلاثي (لبناني – أميركي – إسرائيلي) على تشخيص العائق الأكبر أمام أي تقدم حقيقي.

وتتمثل هذه المعضلة الأساسية في سلاح «حزب الله»، إذ تجمع الأطراف الثلاثة، كلٌّ من منطلقه، على أن استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، والمصنف أميركيًا ودوليًا ضمن القوائم «المحظورة»، يمثل التحدي الوجودي لأي اتفاق.

فبالنسبة لإسرائيل، لا يمكن الحديث عن أمن دون تحييد هذه الترسانة، وبالنسبة للإدارة الأميركية، فإن دمج لبنان في المنظومة الدولية يتطلب حصر السلاح بيد القوى الشرعية، فيما يرى الجانب اللبناني الرسمي، المتمثل في توجهات العهد الجديد، ضرورة استعادة سيادة الدولة الكاملة لتنفيذ الالتزامات الدولية، ووضع آلية دولية صارمة لمراقبة الحدود وضمان عدم خرق الاتفاق، إضافة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني ليكون القوة الوحيدة المسؤولة عن الأمن القومي، بدعم مباشر من واشنطن.

كما يُحكى عن التوقيع على رزمة مساعدات اقتصادية ضخمة، واستثمارات في قطاع الطاقة، لانتشال لبنان من أزمته.