الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

14 حزيران: الفرصة الضائعة!

بينما يستمر التعطيل دون أي جديد تحت مسمى الاختلاف على اسم رئيس للجمهورية بين اصرار الثنائي الشيعي على سليمان فرنجيّة كما وجهاد أزعور الذي تقاطعت عليه غالبيّة المسيحيّين، مع نوّابٍ سنّة ودروز.

وفي بلدٍ تحفل روزنامته بالتواريخ المعبّرة، وغالبيّتها مؤلمة، يُضاف ١٤ حزيران الى أيّامنا اللبنانيّة المشهودة. لا نستعيد اليوم حرباً أو اغتيالاً، بل محطّةً ديمقراطيّة، ولو لم تكتمل صورتها.

لم تنتهِ الجلسة بانتخاب رئيس، بعد تعطيل النصاب في الدورة الثانية، ولو حصل الانتخاب لكنّا في مشهدٍ فريدٍ بعد اتفاق الطائف، حيث كان النوّاب يذهبون دوماً الى البرلمان لانتخاب من اتُّفق عليه في خارجه، وأحياناً خارج لبنان.

كان يمكن لجلسة ١٤ حزيران ألا تكون مسرحيّة، بل مواجهة، ديمقراطيّة نكرّر، بين نهجَين ولبنانَين.

والأهمّ في هذا التاريخ حصول التوافق المسيحي، مكلّلاً بالبركة البطريركيّة، على اسم أزعور الذي كان، لو فاز في ذلك اليوم، رئيساً غير جميع الرؤساء لأنّه انتُخب داخل المجلس النيابي لا خارجه.

ربما يكون تاريخ ١٤ حزيران حدثاً عابراً، فلا يتكرّر بعد بل يُضاف الى الفرص اللبنانيّة الضائعة، وما أكثرها. وربما يكون حجر زاوية يُبنى عليه لتحقيق ديمقراطيّة الانتخاب في لبنان، فَيَصِل رئيسٌ صُنع في لبنان، لا يخرج من حزبٍ بل تدعمه أحزابٌ عدّة، ولا يستعطي الأصوات بل ينالها مستَحَقّة، ولا يعد بتوزيع الحصص بل يوظّف خبرته في نهوض لبنان، خصوصاً في الاقتصاد والمال.

عسى ألا نترحّم يوماً على ١٤ حزيران، إن مرّ التاريخ بعد ونحن بلا رئيس.