إجلاء المغتربين غطاء “حزب الله” لتهريب الأموال من الدول الافريقية

إيمان الحاج علي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحت الضغط الشعبي اتخذت الحكومة اللبنانية قرار اقفال مطار رفيق الحريري، حيث ارتفعت اصوات اللبنانيين المطالبة بوقف رحلات الموت القادمة من ايران والمناطق الموبؤة. على مضض اعطى “حزب الله” الضوء الاخضر الى الرئيس حسان دياب للقيام بهذه الخطوة، قبل ان يعاود الحزب ويطلب منه استئناف الرحلات تحت حجة حق المغتربين بالعودة الى لبنان، الا انه في الحقيقة خلف مطلبه غاية خبيثة.

سبق ان شدّد الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله على أنه” من حق اللبنانيين في الخارج طلاباً أو مسافرين أو مغتربين، العودة إلى لبنان”، معتبراً أنه “لا يجوز إلا تأمين المساعدات لهم، وأن تبذل الدولة كل جهد في هذا المجال…

لم تُطرح العودة العشوائية للبنانيين المقيمين في الخارج، لكنّنا مع العودة الآمنة والمحسوبة والسريعة”، مشيراً إلى أنّ “ملف المغتربين أكبر من الحكومة، والمطلوب المساهمة الواقعية من الجميع دون إستثناء” لا بل اعتبر ان الحكومة “سيكون في خانتها مفخرة إذا ما قامت بهذا الانجاز”…

حاول نصر الله كعادته ارتداء ثوب الانسانية عند مطالبته بعودة المغتربين لكن في الواقع خطوة فتح المطار لم يكن الهدف منها الا ادخال المال للحزب عبر الطائرات القادمة من الدول الافريقية من قبل شبكته المالية المنتشرة كالاخطبوط في تلك البلدان، لاسيما في ابيدجان ولاغوس حيث ان اولى طائرات العودة قدمت من هناك، وما تأخير الطائرة من لاغوس الا لترتيب الانتهاء من مهمة تهريب المال للحزب وان بررت السفارة اللبنانية هناك ان سبباً اجرائياً يقف خلف تأخر اقلاع الطائرة.

حتى في عودة اللاجئين اعتمد السياسيين على المحاصصة والوساطة، الاولوية اعطيت بالتأكيد للدول الافريقية ومن ثم للدول التي ارادها رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية السابق جبران باسيل وغيرهما، في حين غابت دول كمصر عن خريطة العودة، على الرغم من صرخة اللبنانيين هناك.

منذ سنوات تفرض واشنطن عقوبات على عناصر من “حزب الله” في افريقيا مدرجة اياهم على القائمة السوداء، تهمتهم الوقوف وراء أنشطة حزب الله لجمع المال، لتتوج ذلك  بالحكم على قاسم تاج الدين وذلك بعد  سلسلة متابعة لشبكات الحزب المالية، حيث اصدرت المحكمة الفيدرالية الأميركية قراراً بسجن تاج الدين، خمس سنوات وتغريمه 50 مليون دولار، بعد إقراره بالذنب بتهمة الالتفاف على عقوبات تمنعه من التعامل مع شركات أميركية، فهو  يدير شبكة من الشركات في لبنان وإفريقيا، صنفتها وزارة الخزانة الأميركية بأنها داعم مالي مهم للحزب.

سبق ان قدرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية السنة الماضية 2019، التحويلات النقدية من طهران إلى “حزب الله” على متن “الخطوط الإيرانية” بنحو 80 مليون دولار شهريا، لتنخفض بعدها الى النصف، بعد خنقها بالعقوبات الاميركية، وبعد تشديد العقوبات على المصارف اللبنانية عمل الحزب على التحايل على العقوبات عبر مكاتب الصيرفة واعتماد أموال نقدية من مناصريه ومؤسسات تجارية تدعمه اضافة الى تركيزه على المطار لادخال المال عبر شخصيات دبلوماسية قادمة من طهران والدول الافريقية وغيرها.

تحقيقات الأجهزة الأميركية المختلفة، مثل تحقيقات “مشروع كاساندرا”، اكدت ان حزب الله لجأ إلى تجارة المخدرات عقب حرب تموز 2006، لحاجته الى المال، كما انضم  إلى شبكة دولية تقوم بالاتجار بالمخدرات حيث أنشأ شبكة واسعة من المختبرات لتصنيع الهيرويين والحشيش المهرب من أفغانستان وباكستان اضافة الى تبيض الاموال، بمبالغ مالية تصل إلى 200 مليون دولار شهريا عبر “اللبناني الكندي” ومؤسسات صيرفة لبنانية، من ضمنها “إليسا للصيرفة”، كما اكدت التحقيقات الاميركية أن “حزب الله” يقوم بنقل المخدرات والأسلحة والمتفجرات ومن بينها قطع خاصة ببرنامج الأسلحة الباليستية الخاص بإيران، ويغطي على ذلك بنقل بضائع  كاللحوم والسيارات عبر شركات عائدة له… وقد ركز اهتمامه في السنوات الاخيرة على القارة الافريقية كمصدر مالي مهم لتمويله.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب إيمان الحاج علي
شاهد أيضاً