الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استحقاقات ما بعد 16 أيار

لا تنتهي الدنيا في 15 أيار 2022، بل ربما تبدأ مرحلة جديدة بحُلَّةٍ جديدة. فإذا أجريت الأنتخابات، فإن 16 أيار سيكون يومًا جديدًا لتنطلق معه الآلية التشريعية والتنفيذية الجديدة:

مجلس النواب الجديد سينتخب رئيسًا جديدًا له ونائب رئيس، فهل يعود الرئيس بري بعدما أمضى على كرسي الرئاسة ثلاثين عامًا (منذ العام 1992)؟ أم يكون هناك رئيس جديد؟ ومَن يكون الرئيس الجديد الذي سيتوافق عليه ثنائي حزب الله حركة أمل أولًا، ثم سائر الكتل؟ وإذا ما أصرَّ الثنائي المذكور على إعادة انتخاب الرئيس بري، فهل يكون الإنتخاب ميثاقيًا في ظل إعلان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية رفضهما إعادة انتخابه؟
ماذا عن نائب الرئيس؟ هل يعود النائب إيلي الفرزلي، في حال فاز في الانتخابات؟ ام هناك مَن “يضع عينه” على المنصب؟

ومن السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية، المعروف، دستورًا، أن الحكومة تقدِّم استقالتها غداة اجراء الانتخابات، وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة. مَن سيكون رئيس الحكومة الجديد؟ هل وجهٌ جديد يدخل إلى نادي رؤساء الحكومات؟ أم يعود الرئيس ميقاتي؟ ووفق أي معيار؟ هل يتعثر تشكيل الحكومة لسبعة أشهر كما حصل إثر انتخابات 2018 بعد الإصرار على توزير رئيس التيار الوطني الحر أو “لا حكومة”؟

في هذه الأثناء من التعثر المفترض، أين يكون قد أصبح الوضع المالي في البلد؟ ماذا عن خطة التعافي الإقتصادية؟ ماذا عن الإتفاق (أو عدم الإتفاق) مع صندوق النقد الدولي؟

أسئلةٌ ملزِمة لا بد من الإجابة عنها قبل الخامس عشر من أيار، لئلا تأخذ “السَكْرة” الطبقة السياسية، فيغيب عن بال أفرادها أن استحقاق الانتخابات النيابية مجرد محطة لا أكثر ولا أقل، وأن التركيز الأكبر والدور الأكبر المطلوب من مجلس النواب الجديد هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا الاستحقاق يبدأ قبل شهرين من موعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي، أي آخر آب المقبل، والمسافة التي تفصلنا عن بدء الاستحقاق هي ثلاثة أشهر ونصف شهر.

إلى هذا الحد الوقت مضغوط، فهل يواكب مجلس النواب الجديد تلاقي هذه الاستحقاقات بالسرعة المطلوبة؟ أم يقع البلد في شلل؟

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال