استمع لاذاعتنا

العهد الجهنمي برئاسة ميشال عون

لعل ميشال عون إختصر عهده كله وتحالفاته كلها حين قال أن لبنان ذاهب إلى جهنم ، فالرجل ليس فاقداً لقواه العقلية والذهنية كما يقول أقرب المقربين منه ، بل عازم على أن يورد الشعب اللبناني المهالك

فالعهد العوني الجهنمي أذاق اللبنانيين على مدار السنوات الماضية شتى أنواع العذاب الإقتصادي والسياسي والقضائي والخدماتي وحتى الثقافي والأمني ، وقوله بأن جهنم هي محطة لبنان المقبلة ، عبارة عن قول يشرح ممارسات الرجل وإدارته الكارثية للبلاد

وبالأرقام والحقائق يرصد القاصي والداني فشل ميشال عون في أي تقديم أي شيء للبنان ، بل إنه أسهم بشكل مباشر في هدم كل معالم البناء التي تركها حكم رفيق الحريري رحمه الله ، وعمل على الإنتقام من ذلك الإرث الكبير في خدمة لبنان

فالإقتصاد في عهد ميشال عون كان يتواجد ضمن ثلاثة عناوين لارابع لها ، المحاصصة في كل شيء وحصة عون والمقربين منه ، والتربح على حساب المشاريع الحكومية ، والفساد الذي كان ولايزال ديدن العونيين وحلفائهم الآخرين

وأما في السياسة فلايختلف إثنان بأن الرئيس عون كان خصماً ولم يكن حكماً ، كان يمارس سلطته بمنطلق الفريق وليس الحاكم للبنان ، وكان يمتثل لسياسات ميلشيا حزب الله ، معتبراً إياها صاحبة فضل كبير عليه ، كونها وبسلاحها غير الشرعي أوصلته لكرسي بعبدا

وفي مجال السياسة الخارجية أهدى عون لبنان لسنوات صهره وزير الخارجية السابق جبران باسيل ، الصهر الذي دأب على تمثيل مواقف حزب الله وإيران فقط ، ودمر علاقات لبنان مع الجوار العربي سيما الخليجي منه ، وعبر في أكثر من مناسبة عن تمترسه خلف المحور الإيراني ودعمه اللامحدود لمشاريع الملالي التوسعية

وفي الشق القضائي عكف عون على تسيس القضاء وتشكيلاته ، وعطل في أكثر من مناسبة إعادة هيكلة هذه السلطة الهامة ، وربط ذلك بأجندة حزبية متذرعاً بالميثاقية التي تضمن للمكون المسيحي حقوقه ، لكن الواقع يقول إن المسيحية في لبنان تضررت بشكل كبير من فلسفة عون الخاطئة في الحكم ، وعمله كان لصالح مصالحه وليس لصالح المسيحية كديانة ومكون في لبنان

وإذا عرجت بعجالة على الواقع الخدمي في لبنان وفي عهد الرئيس عون تحديداً ، تلفي تدهوراً لا يقابله تدهور ، فالنفايات إنتشرت ، والبلديات توقف عملها الفعلي ، وخدمة المواطنين تعتبر من أسوء الخدمات على مستوى العالم والمنطقة ، وكل ذلك نشرته وذكرته منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة ، وآخرها ما تحدث عنه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان كوبيش حين قال : اللبنانييون يعيشون في ضنك شديد لايعرفه إلا من يعيش في لبنان

وعهد القوي الجهنمي لم يوفر الجيش والمؤسسات الأمنية من سطوته ، فعون نفسه كان يصف جيش لبنان بالضعيف ، وكان ينادي بضرورة الإبقاء على سلاح حزب الله ، وعادى عون ويعادي الجيش اللبناني من خلال أوجه مختلفة ، وفي الإطار الأمني بمختلف تفرعاته ، أصر عون على تنفيد مآرب حزب الله بما يخص قادة وعناصر الأجهزة الأمنية في لبنان ، وردة فعل السلطة على الثورة الشعبية في شوارع لبنان شر مثال على هذا الترهل العوني والتفكير الأمني المعوج .