استمع لاذاعتنا

المحاولة الفاشلة الفاسدة المفسدة… مؤامرة الحريري وبري وجنبلاط ضد الثوار

لم ينتظر الحريري العائد قبل ايام الى لبنان كثيراً، حتى بدأ بتنفيذ مخططه الخبيث، فعاد الى سياسة التحالفات التي هي في الحقيقة “نبش” في  الدفاتر القديمة في زمن الافلاس، تحالف مع النائب وليد جنبلاط  والرئيس نبيه بري، محاولاً اقناع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الدخول معهم في المؤامرة، لقلب الطاولة على حسان دياب وعودته الى السرايا الحكومية.

القوى السياسية التي تتحمّل مسؤولية ما وصل اليه لبنان من فساد وانهيار اقتصادي ومالي وصل الى حدود الافلاس، دفعت انصارها في الامس للنزول الى الشارع لرفع الصوت ضد ارتفاع سعر صرف الدولار، في لعبة مكشوفة، فمن يتمسك برياض سلامة ومن دافع عنه؟! اليس الحريري وباقي السياسيين. اليس سعد هو القائل” حاكم المصرف المركزي لديه حصانة ولا أحد يستطيع عزله”!

تحركات الامس المحدودة حزبية بامتياز لا علاقة للثوار بها، ظاهرها نقمة على هبوط قيمة الليرة اللبنانية وارتفاع الاسعار اما هدف من يقف خلفها فاستعادة حكومة منظومة الفساد،

فقبل التحركات عقد الحريري وجنبلاط لقاءاً بعيداً عن الاضواء في بيت الوسط خططا خلاله لكيفية اشعال الشارع، وفتح باب الفلتان الامني كخطوة اولى في طريق حلم الحريري في اعادة ترأسه الحكومة، يدعمهما في ذلك الرئيس بري، الذي بدا واضحاً هجومه على الرئيس حسان دياب واعلانه مراراً وتكراراً عن رغبته بتربع الحريري في السرايا، كونه لا يعصي له امراً، ويمرر ما يريده منه من دون اي نقاش، لهذا صوب بري سهامه على حكومة “حزب الله” مؤكدا​ أن” مظلة الامان الاجتماعي الحقيقية للبنانيين هي ان تبادر ​الحكومة​ الآن وقبل فوات الاوان الى ممارسة سلطاتها القانونية والاجرائية لوقف الانهيار الدراماتيكي لسعر صرف ​الليرة اللبنانية”​، معتبراً أن “على الحكومة ان لا تبقى في موقع المتفرج او الشاهد على ما يجري من فلتان مالي والادعاء بالحرص على عدم تجويع الناس”.

الحريري الذي تحالف مع ” حزب الله” واوصل العماد عون الى القصر الجمهوري، وتمسك به حسن نصر الله عندما طالب الثوار باقالة كل الفاسدين، حيث اطلق لاءاته الشهيرة  “لا نقبل بإسقاط العهد ولا نؤيد استقالة الحكومة ولا انتخابات نيابية مبكرة”… هو اليوم في علاقة ود مع الحزب الا ان ذلك لن يحول دون استمراره في مخططه بمهاجمة حكومة حسان دياب، متكلاً على الغطاء الذي يؤمنه له الرئيس بري.

مخطط الحريري واضح، الدفع باتجاه ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل جنوني، وبالتالي اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، في وقت سيشن فيه التيار الارزق هجوماً اعلامياً مكثفاً، الامر الذي سيدفع الى نزول شارع مضاد، لتفتح ابواب الجحيم على لبنان، كل ذلك من اجل دفع الاطراف السياسية الى مطالبة سعد بضبط الشارع والقبول بعودته الى رئاسة الحكومة.

تحريك الشارع الان هو بامر من أمراء الحرب والفساد، لتقويض الثورة الحقيقة التي قلبت الطاولة في وجه كل الطبقة السياسية وكشفت فسادها وما ارتكبته يديها، لذلك على الثوار ان يكونوا متيقظين من محاولات تسلّق الاحزاب وقطف ثمار نضالاتهم، فقد رفع الستار وانكشفت مؤامرة تحالف جنبلاط وبري وسعد، اما الثوار الذي نزلوا الى الشارع في السابع عشر من شهر تشرين الماضي سيكون لهم موعداً جديداً مع الثورة في الاول من ايار المقبل، وسيعاودون رفع شعار “كلن يعني كلن” في دلالة واضحة على تحميل جميع رموز السلطة دون استثناء مسؤولية انهيار البلد والاقتصاد وارتفاع سعر صرف الدولار .