استمع لاذاعتنا

“المشهد اليوم”: التشكيلة خارج غرفة الولادة وكثرة الأطباء اجهضوا المبادرة

ساعات حاسمة سيعيشها اللبنانيون اليوم تحدد مصيرهم بين مسارين، ‏إما تحرير المبادرة الفرنسية من القيود وإدخال تشكيلة مصطفى أديب ‏إلى غرفة الولادة، أو إجهاض المبادرة والمولود الحكومي ودخول ‏البلد إلى غرفة الإنعاش ليلفظ أنفاسه الأخيرة.

فالقضية لم تعد قضية ‏تشكيل أو عدم تشكيل حكومة أديب، بل أصبحت قضية “حياة أو ‏موت” بالنسبة لبلد لم يعد يفصل بينه وبين الاختناق سوى “جهاز ‏أوكسيجين فرنسي” تحاول اليوم قوى الثامن من آذار قطع أنفاسه عن ‏اللبنانيين لتحقيق مرادها “وآخر همها الناس ووجع الناس”، وفق تعبير ‏أوساط سياسية، مؤكدةً أنّ “رهان هذه القوى على ابتزاز الرئيس ‏الفرنسي سقط، وبيان الإليزيه أجاب المراهنين على ليّ ذراع ‏باريس والتلويح بورقة إحراج ماكرون أمام الداخل الفرنسي ‏والأميركيين، بإبداء مزيد من التشدد إزاء ضرورة الالتزام بالتعهدات ‏المقطوعة دون زيادة أو نقصان، مع إبقاء خط رجعة وحيد لمن ذهبوا ‏بعيداً في رهاناتهم هذه بالتأكيد على أنّ المجال لا يزال متاحاً لتنفيذ ‏الالتزامات وتشكيل حكومة المهمة برئاسة أديب”.‏

وبغض النظر عن بازار المفاوضات وتناتش الحصص، يُجمع الكل على اختلاف توجهاته ومنطلقاته، في الداخل كما في الخارج، على كون المبادرة الفرنسية “آخر فرصة” للبنان وتفويتها سيعني خرابه و”زواله” كما جاء في تحذيرات الـ”كي دورسيه”، إضافة إلى أنّ قوى 8 آذار ذهبت بعيداً في أدائها وتتصرف على أساس أنها “تخطف البلد وتريد من باريس تسديد الفدية لها بحقيبة المالية”.

قد يكون القفز من تأجيل الى تأجيل آخر ظواهر محاولات التفلت من مواجهة ساعة الحقيقة النهائية لبت مصير التشكيلة الحكومية الجديدة، ومعها أيضا المبادرة الفرنسية التي تشكل الفرصة الأخيرة للبنان للنفاذ من أسوأ السيناريوات الانهيارية التي تترصده. والحال ان ارجاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى اديب زيارته التي كانت مقررة قبل ظهر امس لقصر بعبدا إفساحاً امام فرصة جديدة قيل انها ستكون النهائية قبل بت تشكيلة اديب سلبا ام إيجابا، مع تنامي اتجاه الرئيس المكلف الى الاعتذار عن مهمته في حال استمرار الاشتراطات المانعة لولادة حكومته، يبدو انه قابل لان يتكرر اليوم أيضا اذا لاحت مؤشرات ولو ضئيلة حيال فتح كوة في جدار الانسداد الحكومي. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان موعد اديب في قصر بعبدا كان لا يزال مثبتا في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم. ولكن المساعي الداخلية كما الجهود الفرنسية “الانقاذية” لفرصة اللحظة الأخيرة بلغت في الساعات الأخيرة ذروة غير مسبوقة لمنع تفاقم الازمة الى حدود اللاعودة من خلال اعلان الرئيس المكلف اعتذاره.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال