استمع لاذاعتنا

“المشهد اليوم” – واشنطن: لحكومة تحاكي مطالب الشعب اللبناني.. والعرب ممتعضون من سلوك السلطة

تواكب حركة دبلوماسيّة عربية وغربية، عن كثب مسار تأليف الحكومة، ومجريات اللقاءات المتتالية بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري. ولعلّ اخطر ما رافق هذا الترقب هو أنّ احد السفراء توجّه بسؤال الى النواب حرفيّته: “نريد أن نعلم، هل تريدون أن تُنقذوا بلدكم ام لا؟”، واتبعه قائلاً:” نريد ألاّ نصدّق أنّكم تتعمّدون تضييع الفرصة المتاحة لكم، ضاعت الفرصة اولاً مع حكومة السفير مصطفى اديب، ونحن قلقون من أن تضيع هذه الفرصة ايضاً مع الرئيس سعد الحريري، ونخشى أن نتّهمكم بأنّكم لا تريدون أن تنقذوا بلدكم، ونأمل ان تثبتوا ذلك في القريب العاجل، ونتمنى أن تعلموا أنّ الوقت ليس في مصلحتكم”.

بدورها، تعتبر واشنطن أنّ الأوان قد آن لكي يدرك القادة اللبنانيون أنّ من الضروري تشكيل حكومة في لبنان تستجيب لمطالب الشعب اللبناني بإجراءات الاصلاحات الجذرية وفي مقدمتها مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين في اي موقع كانوا. وهو شرط اساس لتقديم المساعدات الدولية لهذا البلد، وهو ما عاد واكّد عليه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو.

وترى أنّه من الضروري أن تكون الحكومة الجديدة في لبنان متحرّرة من سطوة حزب الله عليها، وغير خاضعة لنفوذه او محكومة لقراره. وواشنطن ماضية في محاسبة السياسيين الفاسدين في لبنان، والعقوبات التي تصدرها الخزانة الاميركية ليست مرتبطة بأزمنة محدّدة أو بتطورات.

ويسود الترقّب على خط التأليف لما سيحمله الموفد الفرنسي، في وقت لم يطرأ اي جديد على صعيد التواصل بين عون والحريري على خط التأليف، ما خلا ما جرى تسريبه عن انّ التباين لا يزال قائماً حول حجم الحكومة، والثلث المعطل، والمداورة في الحقائب السيادية وكذلك الحقائب الاساسية، إضافة الى كيفية اختيار اسماء الوزراء. واللقاء الأخير بين عون والحريري راوح مكانه ولم يؤدِّ الى خروقات في جدار التباينات القائمة. مع الاشارة الى احتمال عقد لقاء بينهما اليوم أو غداً لمتابعة البحث في هذا الملف.

في المقابل، تندرج زيارة باتريك دوريل الى العاصمة اللبنانية تحت هدف اساسي ووحيد، وهو محاولة حثّ اللبنانيين على تشكيل الحكومة ضمن مهلة أسبوعين على الأكثر ولا تتجاوز نهاية الشهر الحالي، وهذا ما تبلّغه كلّ المعنيين بالملف الحكومي عشية زيارته. فباريس كما سبق واعلنت أنّها بصدد عقد مؤتمر دولي لتقديم المساعدات الانسانية الى لبنان خلال تشرين الثاني الحالي، والأفضل للبنان أن تكون له حكومة تواكب هذا المؤتمر وما سيتقرّر فيه”.

وتفيد معلومات مواكبة لزيارة الموفد الفرنسي ان الرئيس ماكرون لا يزال يدرج زيارته المقررة للبنان خلال شهر كانون الأول المقبل على جدول أعماله وان هذه الزيارة لم تلغ خصوصا ان ماكرون سيقوم خلالها بزيارة القوة الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب.