بعدما فتح المطار لـ”كورونا” ايران… نصرالله يشن معركة على ” العدو” المستجد

اطل امين عام “حزب الله” على اللبنانيين، بحزمة جديدة من الاكاذيب، هذه المرة خصص كلمته عن الفيروس المستجد، معلناً خشيته على الشعب طالبا من بيئته عدم التستر عن اية حالة، واضعا نفسه في خانة المرشد للاجراءات الوقائية، متناسيا انه السبب في وصول الوباء الى لبنان بعدما رفض اغلاق المطار بوجه الطائرات القادمة من ايران، وبعدما دخل الالاف ومعهم الفيروس الخطير من دون فحوصات جدية كما اظهرت الفيديوهات المتداولة خرج نصر الله من حجره وبدأ التنظير.

حوّل نصر الله مواجهة كورنا الى معركة، فاعتبر أن “مواجهة الفيروس هي معركة عالمية وأنه يجب عدم التستر على حالة أي مريض وأن الحجر إلزامي، ويجب أن ننظر إلى العاملين في المجال الصحي على أنهم ضباط وجنود الخط الأمامي”، مشيراً إلى أن “هدف المعركة هو منع انتشار الوباء والحد من الخسائر البشرية”، لا يجيد نصر الله الا الحديث عن المعارك، بعد توريط اللبنانيين بها، وعندما تقع الواقعة يبدأ باظهار نفسه انه البريء من الكوارث التي جرها على البلد.

اعتبر نصر الله أن المسؤولية بمواجهة كورونا يجب أن تكون عامة وشاملة لأن “حياة الناس هي الأولى اليوم واي شيء آخر يمكن تعويضه” فأين كان من هذا عندما رفض رئيس حكومة الحزب حسان دياب تعليق الرحلات مع ايران، لا بل ازداد عدد الرحلات في الاسبوع، وعندما تفشى الفيروس في لبنان تم تعليقها، اي بعدما وقعت الواقعة. لا بل نوّه بأداء وزارة الصحة التي خرج وزيرها حمد حسن محذرا من أن الوضع خرج من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة الانتشار في البلد.

“الحمل الوديع” صاحب القلب الرقيق يخشى على حياة اللبنانيين لذلك شدد على أن “الذهاب إلى الحجر هو ليس اختيارياً لأن من يتستر على المرض قد يؤدي إلى قتل النفس أو قتل الآخرين”. عن اي حجر يتحدث اليوم، ومن اتى من ايران اختلط مع الناس ونقل العدوى التي يعتقد انها وصلت الى الالاف، والان يلوح إلى خطوات حكومية قد تصل الى منع التجول وأن “يتم التعاطي مع التدابير كما لو كنا في حالة حرب”. وبالتأكيد لم ينس نصر الله اظهار الحزب على انه الحاضر دائماً لمساعدة اللبنانيين، حيث وضع كما قال” كل إمكانات الحزب البشرية والمادية في تصرف الحكومة ووزارة الصحة في هذه المعركة”.

من ازهق حياة مئات الالاف من البشر من سوريا الى العراق واليمن يتحدث قائلا” يعلم المسلمون والمسيحيون أن الله أمر بالحفاظ على النفس البشرية واعتبرها الأعلى قيمةً، لذا إذا كنا نؤمن في يوم الحساب يجب أن نخاف الله ونحن نخوض هذه المعركة، ما يعني أن الواجب الحفاظ على نفسك وعلى عائلتك وعلى الناس من حولك، فهذا واجبك الديني والإلهي، وهذا أمر ستُسأل عنه في يوم القيامة لأنه من أكبر المعاصي أي الكبائر”… فلماذا لم يحافظ على ارواح الناس ويرفض الانغماس في حروب لا علاقة للبنان بها، ام ان قتل الناس بامر من الولي الفقيه حلال شرعاً؟!

ولان المكابرة سمته تحدث عن الاستعانة بالمنظمات الدولية لمساعدة لبنان لكن كما قال” اي مساعدة هي مقبولة شرط ان لا تتعارض مع الدستور ومنها على سبيل المثال تقديم قرض لقاء التوطين… مساعدة لا تتنافى مع السيادة اللبنانية وليس فيها شروط تخالف الدستور، وفي حال ربط القرض برفع الضريبة على القيمة المضافة الى ١٥ او ٢٠ في المئة فإن حزب الله ضد”… عن اي احترام للدستور واية سيادة يتحدث نصر الله؟ لا بل عن اي احترام للدولة في ظل سلاحه غير الشرعي وانغماسه في حروب الاخرين وتصديره الارهاب الى دول العالم؟ دائما يحاول ربط اي امر بقضية التوطين شماعته وفزاعته للاخرين، لا بل يحاول اظهار خوفه على اللبنانيين ورفضه تحميلهم اعباء ضريبية اضافية بعدما انهكهم بالضرائب والقيمة المضافة.

كما لم ينس نصر الله التطرق الى المسألة المالية وشكر حكومة دياب مشيراً الى الخطة الانقاذية، قائلا “حزب الله لم يقدم خطة اقتصادية للحكومة، وان كان لدينا خطة ورؤية وافكار اساسية ولكن لم نقدم أي خطة لان ذلك من مسؤولية الحكومة”، حتى ولبنان يواجه اصعب الازمات يحاول نصر الله التهرب من فشل حكومته المحتم بسحب يده من اي خطة انقاذية اصلاحية… وبالتأكيد كل الذي قاله كلام انشائي لسحب يده من الفاجعة الكبيرة التي ستظهر في الايام القادمة بعد انتشار كورونا بشكل رهيب.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب ندى اللقيس
شاهد أيضاً