“تيار المستقبل” اختار طريق قطر وتركيا فوصل ولبنان الى الجحيم

وصل لبنان الى الهاوية الاقصادية والمالية، هو الان في قعر الازمات التي تدحرجت على مدى سنوات الى ان حلت الكارثة حتى بات الخروج منها اشبه بالمستحيل…

ما نحن فيه اليوم صناعة السياسيين، لاسيما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي ضرب بعرض الحائط مصلحة لبنان، وبدلا من وفائه لليد الخليجية التي امتدت للبلد، مغرقة اياه بالاستثمارات والمساعدات، طعن بها، وتقرب من قطر وتركيا.

ففي عز ازمة دول الخليج مع قطر وتدهور العلاقة بين المملكة العربية السعودية والاخيرة بسبب تشجّيعها التطرف في المنطقة وتحالفها بشكل وثيق مع إيران… فتح الحريري “بيت الوسط” للسفير القطري سنة 2017، عارضا معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية، كما زار الحريري قطر حيث التقى اميرها وشارك في منتدى الدوحة الـ 17 كضيف شرف.

عدم حكنة الحريري ومراهقته بالسياسة يقفان وراء عدم تقديره للطريق الذي اختاره، والذي دفع ثمنه اللبنانيون، انهيار اقتصادي ومالي،

ففي سنة 2018 إنتشرت صورة على وسائل التواصل الإجتماعي جمعت الحريري بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال قمة السلام في باريس، وقبيل افتتاح “منتدى الدوحة”، عرض الاثنان التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

كما استقبل الحريري، محمد حسن جابر الجابر، بمناسبة استلام مهامه سفيراً مفوضا فوق العادة لدولة قطر حيث دعاه للعمل على دعم وتعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين دولة قطر والجمهورية اللبنانية .لا بل تعهّدت قطر، في كانون الثاني 2019، بدعم الاقتصاد اللبناني بشراء سندات حكومية بقيمة 500 مليون دولار. وقد وضعت اللمسات النهائية على الاستثمار القطري عندما التقى أمير دولة قطر مع الرئيس ميشال عون، وقد زار الشيخ تميم لبنان في زيارة قصيرة استمرت لساعات للمشاركة بقمة بيروت التنموية العربية، وقد اكد العناق الحار بين أمير قطر والحريري حينها الودّ المتبادل بينهما.

اذا كان الاستثمار القطري في لبنان دفع الدوحة بصورة أكبر للانخراط في المشهد السياسي اللبناني الا انه على ارض الواقع لم ينقذ لبنان من ازماته، ولم يكن نقطة في بحر الاستثمار والمساعدات السعودية والاماراتية،

فعندما كان لبنان متأرجح على حافة الهاوية المالية في تستعينات القرن الماضي، توجه الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى المملكة السعودية التي قامت بترتيب المساعدة الطارئة لمنع تراكم الضغوط الاقتصادية على البلد، لكن سعد لم يتبع طريق والده واختار قطر فاوقع لبنان في الهاوية، حارما اياه من الدعم السخي الذي كان يتلقاه من السعودية ودول الخليج العربي.

كما اصر” تيار المستقبل” على الطعن بالمملكة السعودية من خلال التقرب من تركيا الدولة التي ترى فيها السعودية بأنها غير حليف في كثير من الملفات وخاصة أزمة حصار قطر،

فزارها سعد سنة 2018 واجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته بن علي يلدريم ليعلن بعدها انه طلب “دعم الحكومة التركية لمشروعيّ تعزيز الجيش والقوى الامنية وخطة الاستثمار في البنى التحتية”،

كما قال الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري، إن” تركيا أصبحت من ضمن اللاعبين الإقليميين الكبار والمؤثرين في العالم من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، بعد تولي حزب العدالة والتنمية الحكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان”، وخلال مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية، أشار إلى أن العلاقات بين تركيا ولبنان “متجذرة عبر التاريخ القديم والحديث”، وأن “زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تركيا، هدفت إلى تعزيز العلاقات الثنائية، لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة ككل”. وأوضح أن “تيار المستقبل كحزب سياسي في لبنان على علاقة صداقة مع حزب العدالة والتنمية (الحاكم) في تركيا، والهدف من هذه العلاقة تبادل الخبرات والتعميق أكثر في التجربة التركية، خاصة من الناحية الاقتصادية”.

كما ناقش وزير الخارجية التركي ​مولود جاويش أوغلو​ السنة الماضية مع الحريري الإستعدادات التركية للدخول بقوة الى السوق اللبنانية، حيث ركز على امكانات بلاده للمشاركة في مشاريع ​الطاقة الكهربائية​ و​النفط والغاز​ اضافة الى السدود ومشاريع المياه والبنى التحتية​، وقد لفت حينها الى ان “المساعدات التي قدّمتها بلاده في المجالات الصحية والإجتماعية شكّلت مساهمة مهمة في تطوير البنى التحتية اللبنانية في كثير من المجالات.”

لا شك ان سياسة “تيار المستقبل” اوصلت لبنان والحريري الى الجحيم، فلم تنفعه قطر وتركيا لا بل اصبح خارج اللعبة السياسية

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
شاهد أيضاً