“حزب الله” ينتحر في ادلب وينحر لبنان معه

ندى اللقيس

فتحت تركيا باب جهنم على “حزب الله” والنظام السوري بعد مقتل 33 من جنودها في ضربة جوية بريف إدلب (شمال غربي سوريا) اتهمت روسيا بالوقوف خلفها.

فعقب الضربة ترأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اجتماعًا للأمن القومي، استمر 6 ساعات في أنقرة، في حين قال المتحدث باسم الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) عمر جليك، إن “نظام الأسد وداعموه سيدفعون ثمن الهجوم الغادر غاليًا”.

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار انطلاق عملية عسكرية ضد الجيش السوري في إدلب، حيث دكّ الجيش التركي بالمدفعية والطائرات المسيرة عشرات المواقع للنظام السوري في ريفي إدلب وحلب منزلا خسائر فادحة في صفوفه وصفوف “حزب الله”، واشار الرئيس رجب طيب أردوغان أن” تركيا لن تتراجع عن نضالها المحق، ولن تنسى أي خيانة بحقها” وبانها” تخوص نضالا مصيريا وتاريخيا من أجل حاضرها ومستقبلها… نكافح لنيل نصرٍ سيتمخض عنه نتائج كبيرة كتلك التي وقعت قبل 100 عام”.

وأردف: “إذا تخلفنا عن النضال ولم نحافظ على وحدتنا فإننا سندفع أثمانا باهظة جدا… ونحن نخوض هذا النضال الكبير، أترحم مرة أخرى على أرواح شهدائنا الذين جعلوا لنا هذه الأرض وطنا بدمائهم”.

من جانبه اكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان” ضربات جوية وبرية تركية شنت على القوات الحكومية السورية وحلفائها في إدلب أسفرت عن مقتل 48 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الرد التركي السريع على مقتل جنوده، كما اعلن “حزب الله” عن مقتل 9 من عناصره، في حين تتحدث المعلومات ان العدد اكبر من ذلك بكثير وان الاصابات في صفوفهم بالمئات، وذلك بالقصف التركي الذي تركز بشكل أكبر في محيط مدينتي سراقب ومعرة النعمان، وقرى جبل الزاوية بريف إدلب، بالإضافة إلى مواقع بريف حلب الغربي، ومن ثم على مطارين عسكريين ومراكز للقياده للنظام السوري في اللاذقية معقل النظام السوري.

وفي الامس انتهت المهلة التي أعطاها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للنظام السوري لسحب قواته من محيط نقاط المراقبة العسكرية الـ 12 التي تتحكم بها تركيا في إدلب، حيث خرج وزير الدفاع التركي خلوصي أكار وقادة عسكريون من الجيش التركي في جولة تفقدية للقوات التركية المتمركزة على الحدود السورية.

كما أعلن أكار اليوم، أن “عملية درع الربيع”، ضد قوات النظام السوري في محافظة إدلب، بدأت عقب الاعتداء الغادر على القوات التركية في 27 شباط الماضي. موضحا في تصريح للصحفيين بولاية هطاي، أن عملية درع الربيع، مستمرة بنجاح. وبانه تم تحييد ألفين و212 عنصرا تابعا للنظام السوري، وتدمير طائرة مسيرة، و8 مروحيات، و103 دبابات، و72 مدفعية وراجمة صواريخ، و3 أنظمة دفاع جوي لغاية اليوم، مشيرا إلى أن بلاده تنتظر من روسيا استخدام نفوذها لوقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي.

الضربة القوية تلقاها “حزب الله” حيث أظهرت مقاطع فيديو، حالة الهلع والارتباك التي اصابت عناصره والخسائر الفادحة التي تعرض لها، كما كشفت وكالة “الأناضول” التركية، مراسلات عبر تطبيق “واتس اب” بين عناصر في “حزب الله” المشاركين في القتال إلى جانب قوات النظام السوري.

وفي أحد التسجيلات قال عنصر في “حزب الله: “الروس لم يساعدونا، لقد خذلونا. والجيش هرب (قوات النظام)، وبقي شبابنا وحدهم”، مشيراً إلى أن الجيش التركي شنّ غارات وقصفاً مكثفاً على المنطقة، وأن هناك قتلى في صفوف الحزب مازالوا تحت الأنقاض”. ويؤكد في التسجيل أنهم وصلوا إلى 9 قتلى “من بينهم عباس وجعفر”.

كما تداول ناشطون مقطع فيديو لمقاتل في صفوف الحزب يدعى محمد جمال ترشيشي، وهو عالق على إحدى الجبهات وهو يقول “في كربلاء الكل استشهد نحنا فدا اجريكي يا زهراء، لكن للصراحة ما فينا نحمل لانو حصدونا حصد” وذلك قبل ان يقتل.

التطورات المتسارعة دفعت “المستشارية العسكرية الإيرانية” في سوريا الى اصدار بيان اكدت من خلاله “استمرار تعرض مواقع المركز للقصف المدفعي التركي” في إدلب ، داعية أنقرة إلى “تحكيم العقل” والأخذ بعين الاعتبار “مصالح شعبها”.

وبأن المستشارية أصدرت أوامر لقواتها بعدم الرد على العسكريين الأتراك في إدلب حفاظا على أرواحهم”.

كما اعترف التلفزيون الإيراني بمقتل 21 عنصراً من ميليشياتها في سوريا، في الضربات التي نفذها الجيش التركي في إدلب بشمال غرب سوريا.

انخرط حسن نصر الله في مواجهة مع تركيا خدمة للنظام السوري، غير ابه بجعله أبناء طائفته في البقاع والجنوب وبيروت وقوداً لأجندته، وما يحصل في ادلب هو امعان من قبل “حزب الله” في ادخال لبنان في صراعات المنطقة و محاورها واضعا اياه في مواجهة جديدة مع من يمكن أن يقدموا مساعدة كي يخرج البلد من محنته .

فهو يحرق لبنان بكل ما للكلمة من معنى، سيحرقه بالنار بعدما حرقه بتغطية الفساد و حرقه بالإقتصاد عبر جر العقوبات ، فسلاح الحزب هو السبب الرئيسي لانهيار الاقتصاد بسبب توقف الاستثمار العربي والمقاطعة الخليجية والغضب الدولي، وحجته في التمسك بسلاحه هي مزارع شبعا في حين انه يقاتل منذ سنوات في سوريا والعراق واليمن، واليوم يتورط اكثر فاكثر في معركة ادلب، فالمنظومة العسكرية والأمنية للحزب هي الكارثة الكبرى على لبنان.

لبنان الذي يعاني من انهيار اقتصادي ومالي ومن فيروس كورونا الذي صدرته له ايران مع تقاعس الحكومة وقبولها باستقبال الطائرات من طهران وغيرها من المدن، يمر في اخطر المراحل، في وقت ينهمك فيه “حزب الله” بحرب لا ناقه له فيها ولا جمل الا رضى مرجعيته!

“الروس خذلونا وجيش الأسد هرب وتركنا”!!.. تسجيل يكشف هلع جنود “حزب الله” بإدلب

بالفيديو: أحد عناصر ميليشيا حزب الله يوثق لحظاته الأخيرة وقد اعتراه الخوف قائلاً “حصدونا حصد”

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
شاهد أيضاً