استمع لاذاعتنا

خارطة إنتشار مخازن سلاح ميلشيا حزب الله

يقع لبنان اليوم تحت سلطة أمر واقع جعلت من ميلشيا حزب الله المتحكم الرئيسي بكل تفاصيل يوميات مواطنيه ، فهذه العصابة المسلحة التي تمتلك أسلحة محرمة دولياً ، وتتخذ من كل اللبنانيين دروعاً بشرية وليس إنفجار عين قانا في الجنوب اللبناني إلا دليلاً مباشراً على الإستهتار المدروس من قبل حسن نصر الله زعيم الميلشيات بحياة كل لبناني ، صغيراً كان أو كبيراً ، مسلماً كان أو مسيحياً فخارطة الإنتشار لهذه المستودعات الإيرانية على كامل الأرض اللبنانية ، تجعلنا أمام سيناريو الإنتظار المخيف لأي خلل تقني أو غير تقني ، ربما يودي بحياة المئات على غرار ماحصل في مرفأ بيروت.

فالصحف الغربية لطالما تكلمت عن أكثر من ٢٦٠ نقطة عسكرية لحزب الله في لبنان ، تحوي أسلحة ثقيلة ومتوسطة ، وصواريخ لايقدر الجيش اللبناني نفسه على حيازتها ، وتلك النقاط التابعة لهذا الحزب المسلح ، يمنع منعاً باتاً على أجهزة الدولة اللبنانية الإقتراب منها فوحدهم عناصر إيران في لبنان ينقلون تلك الأسلحة تحت مرأى ومسمع المسؤليين في لبنان ، ويهددون مستقبل بلد الأرز في أي لحظة ، نتيجة ولائهم المطلق للولي الفقيه في إيران وبالغوص أكثر في أعماق التفاصيل الخاصة بهذا العمل الرهيب والمخيف بإسم المقاومة الكاذبة ، لاتسلم مناطق الجنوب والبقاع وحتى حزام بيروت وقلب العاصمة وكذلك الجبل من وضع حزب للسلاح الإيراني في تلك المدن والبلدات ففي البقاع وحده جعل حزب الله من القرى اللبنانية هناك ثكنات عسكرية غير شرعية بالقرب من بيوت المدنيين الآمنين ، فعملية نقل السلاح الإيراني تتطلب عدة محطات حين تأتي من سوريا ، وأول المطاف بها يكون في البقاع المتاخم لحدود سوريا وهناك ماهو أسوء من ذلك حين نعاين مشروع إيران التدميري والقائم على جعل لبنان دولة وشعباً عبارة عن أرض عبور لمخططاته وأجندته .

فـ نترات الأمونيوم ليست موجودة فقط في مرفأ بيروت كما يعتقد البعض ، بل الضاحية الجنوبية لبيوت تحوي ما هو أفظع وأخطر من الأمونيوم وإذا كانت مجالس بلدية كما كان في منطقة بعبدا ومرجعيات دينية مثل بكركي ، قد حذرت من أخطار تحدق بحياة الناس ، جراء سلاح حزب الله غير الشرعي المخزن بالقرب من منازل السكان ، فإن اليونيفيل بحسب التعديل الأخير لمهامها في لبنان مطالبة بأكثر مما تفعله ، وعلى قيادتها التحرك في ظل عجز لبنان رسمياً واليوم المنشود في لبنان نستطيع إختصار معالمه حين ينتزع سلاح حزب الله ، ويتم تفتيش وتمشيط كل المقرات التي تحوي أسلحته الإيرانية ، فهذه الميلشيا ليست آبهة بحياة أي لبناني ، والتفريق بين جناحها المسمى سياسي وجناحها العسكري الإرهابي بحسب تقييم بعض الدول أمر خاطىء ، فكل من ينتسب لحزب الله هو قنبلة موقوتة لانعلم متى تنفجر وأي حل جزئي أو كلي في لبنان ، لايشمل مسألة سلاح حزب الله هو تضييع للوقت ، فهذا السلاح أساس المصائب والكوارث في لبنان ، وعناصر حزب الله الذين يقتلون نتيجة مشاركتهم في حروب إيران ليسوا شهداء كما يود الحزب تسميتهم ، إنهم مرتزقة مأجورون ولاينتمون للبنان لا من قريب ولا من بعيد .