خطوة أميركية جديدة لاقتلاع “حزب الله” سرطان النظام السياسي والاقتصاد اللبناني

سارة عبد الخالق

” حزب الله يسيطر على الاقتصاد اللبناني كما يسيطر على السياسة” هذا ما خلصت اليه وزارة الخزانة الاميركية التي أدرجت 3 أشخاص و 12 كياناً في لبنان على علاقة بالحزب على قائمة العقوبات، والأفراد المصنفون هم الشيخ يوسف عاصي وقاسم محمد علي بزي وجواد نور الدين. ويرتبط الثلاثة بـ”مؤسسة الشهداء” التابعة لـ”حزب الله”.

ومن الكيانات اللبنانية التي وضعت على قائمة الإرهاب، “الكوثر” و”أمانة فيول” و”أمانة بلاس” و”أمانة سانيتاري” و”شاهد فارما” وسيتي فارما” و”ميراث” و”سانوفيرا فارم”.

سبق ان اقرت واشنطن تشريعا مناهضا لـ”حزب الله” يهدف إلى قطع مصادر تمويله في جميع أنحاء العالم، وأقرت تعديلات على قانون منع التمويل الدولي للحزب الذي صدر في عام 2015، وذلك بعد معاودتها فرض عقوبات على طهران منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الكبرى المبرم سنة 2015، لذلك مسلسل العقوبات الاميركية على ايران وذراعها “حزب الله” مستمر.

وقد اعلن مساعد وزير الخزانة الأميركية، مارشال بلينغسلي، أن العقوبات الأميركية التي استهدفت، مسؤولي مؤسسة الشهداء التابعة لحزب الله وكيانات أخرى تحت لوائها، لن تؤثر على أسعار النفط والأدوية في لبنان، ولكنها ستوفر البيئة للأعمال المشروعة من أجل المنافسة العادلة من دون دون ترهيب حزب الله، واضاف في مؤتمر صحافي عقده عبر الهاتف إلى جانب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر، إن” مؤسسة الشهداء هي جزء من شبكة حزب الله الإرهابية العالمية، وتعمل كمنظمة شبه حكومية إيرانية في لبنان”.

يضع “حزب الله” مصالح الحزب المالية على رأس أولوياته على حساب الشعب اللبناني والاقتصاد اللبناني، ونقل عن وزير الخزانة الأميركي قوله إن “حزب الله يخبئ أمواله عبر تهريب سلع حيوية للشعب اللبناني مثل الأدوية والنفط وهذا ما يعرض للخطر صحة الشعب اللبناني وصحة الاقتصاد، وقد ادعى نصرالله أن حزب الله ليس لديه حسابات مصرفية ولا يهدد القطاع المصرفي في لبنان وهذا ليس حقيقياً.

لقد كذب والشركات التي نفرض عليها عقوبات اليوم كلها لديها حسابات مصرفية في مصرف جمال ترست بنك وربما مصارف لبنانية أخرى كذلك”.

تعتبر الولايات المتحدة ان الحزب “سرطاناً للنظام السياسي والإقتصاد اللبناني” وستعمل على محاولة اقتلاعه، فالعقوبات الأميركية ضد “حزب الله”، موجعة وتصيبه بالصميم وهي تحمل رسالة للحزب أولا، كما تحمل في طياتها أكثر من رسالة لحليفي الحزب وهما حركة أمل والتيار الوطني الحر، من أن العقوبات قد تطال مقربين منهم وتضعهم على اللائحة الأميركية السوداء.

منذ سنة 1997 تعد واشنطن “حزب الله” المدعوم من إيران حركة إرهابية، ومنذ أن قاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدارة البيت الأبيض زادت عقوبات واشنطن على “حزب الله “ومسانديه، وبعد تصنيف الحزب إرهابيا على قوائمها ادرجت واشنطن على لائحة الإرهاب الأمين العام للحزب حسن نصر الله، وغيره من قياداته ومسؤوليه والمتعاونين معه ماليا، فالعقوبات الأميركية القاسية تطال أذرع طهران في العالم، ورغم اعتبار نصر الله ان” الضغط الأميركي المتزايد على حزب الله لن يؤتي ثماره” الا ان مصير الاقتصاد اللبناني بات في مهب الريح بسبب حزبه.

لاشك ان العقوبات الأميركية على “حزب الله “وإيران ستتواصل مهما كان تأثيرها على الاقتصاد اللبناني، فسياسة “الضغوط القصوى” ستستمر من أجل تعديل سياسة طهران والقضاء على اذرعها في المنطقة.

الكاتب سارة عبد الخالق
شاهد أيضاً