غرامة “فهمي” لا تطال سوى الفقراء والثوار يتوعدون بالعودة إلى الساحات

سونا بيرقدار

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تأهبت القوى الامنية، نزلت على الارض لتسطير محاضر ضبط بكل من يخالف قرار وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي المتعلق بسير السيارات والشاحنات والدراجات النارية بحسب أرقام اللوحات… طوال مدة انتشار فيروس كورونا لم يحرك فهمي “جنوده” بهذا الشكل، لكن عندما تعلق الامر بايجاد مصدر جديد لسرقة اموال المواطنين لم يتوان بالقيام بكل ما في وسعه.

غرامة مخالفة تعميم حركة السير 50 ألف ليرة لبنانية، في وقت لا تملك فيه عائلات لبنانية حتى الف ليرة لشراء ربطة خبز، بعد اغلاق ابواب رزقها بقرار من الحكومة بسبب الفيروس المستجد، ومع ذلك فان التزام المواطنين بالتعبئة العامة خجول، الحركة خلال النهار لا توحي بان وباء يهدد لبنان بتجربة مماثلة لدول قضى فيه كورونا على الاف الناس، كل ذلك وفهمي لم يبال، بل على العكس انزل عناصره لتسهيل حركة السير، ليبحث بعدها عن وسيلة لجني المال فكان قراره الجديد الذي لا يطال الا الفقراء، كون الطبقة الغنية تمتلك عدة سيارات.

الفقر ينهش اللبنانيين، من دون معالجات حكومية له، وبعدما ضربت ازمة كورونا العالم زادت اجراءات الحجر المنزلي من نسبة الفقراء، لتنطلق مبادارت خاصة لمساعدة البعض في حين تنشغل الحكومة في إبراز انجازاتها في احتواء تفشي الفيروس، اما وزير الداخلية فمنشغل بلوحات السيارات، متناسياً ثورة تشرين التي اندلعت في لبنان بعدما وصل اللبنانيون الى مرحلة لم تعد تطاق، نزلوا الى الشارع مطالبين بالتغيير واسترداد الاموال المنهوبة ومحاكمة الفاسدين، ولولا ازمة كورونا التي فاجأت الجميع لكان وضع لبنان اليوم مختلفاً، ومع ذلك يتوعد الثوار بالعودة الى الساحات حين يتم القضاء على الوباء.

بطش فهمي للقضاء على الثورة لن ينفع، واعداد الثوار سيكون مضاعفا، بعد ان طرق الجوع ابواب معظم اللبنانيين، واذا كان اختيار “حزب الله” لفهمي كي يشغل منصب وزير الداخلية لم يأت من فراغ بل لما يمثله من رمزية لحودية غزالية، ومن اهميته للحزب في المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، حيث ان هدف الحزب انهاء الثورة الشعبية باي ثمن، الا ان هذه المرة لن يرحم الثوار لا فهمي ولا كل من ساهم ويساهم في نهب اللبنانيين، واذا كان تعيينه الاستفزازي لاهل السنة في لبنان، حيث يعتبرونه “عميل سوري صغير” مستعد ان يضحي باهله من اجل كرسي ومنصب والدليل تلقيه قبل صدور مراسيم تشكيل الحكومة اتصالاً من دار الفتوى يتمنى عليه الاعتذار عن قبول المنصب الجديد، لكنه رفض الانصياع للطلب، وكان جوابه أن دار الفتوى تمون عليه في الجامع فقط… فهذه المرة سيلقنه الثوار درسا بان لجوئه الى البطش لن يقف في طريق انتصارهم.

اثبت فهمي منذ تعيينه وزيرا للداخلية ان اولوياته قمع الثوار والدليل استخدام القوى الامنية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي من دون اي اعتبار للدستور اللبناني والمواثيق والمعاهدات الدولية، وبحجة مهاجمة من يطلق عليهم صفة “المشاغبين” اعتقل الثوار حتى لو كانوا سلميين، وذلك لترهيبهم لعدم النزول الى الساحات والمطالبة بحقوقهم، منضماً الى عصابات اهل السلطة الذين حاولوا ويحاولون بكل ما اوتيوا من قوة اطفاء نار الثورة الا ان عودة الثوار قريبة ومحاكمة الفاسدين اتية لا محالة.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب سونا بيرقدار
شاهد أيضاً