الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قَرِّر فخامةَ الرئيس.. هناك خطرٌ أم لا ؟

في نيسان من العام 2017 ، أي بعد شهور معدودة من بدء ولايته الرئاسية ، أجرت محطة SAT 7 التلفزيونية، مقابلة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. في أحد الاجوبة قال: “ما يجري في الشرق له غايات سياسية كبيرة هي افراغه من المسيحيين، واوضحنا للبابا انّنا ما زلنا في خطر”.

بعد خمس سنوات على هذه المقابلة، يعلن العماد عون عقب وصوله الى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس :”المسيحية في لبنان ليست بخطر”.

بين نيسان 2017 و آذار 2022، ماذا تغيَّر ؟ وما هو الخبر الذي يجب ان نصدِّقه من العماد ميشال عون؟ هل هناك خطر ؟ ام ليس هناك خطر؟

رئيس الجمهورية يقول الشيءَ وعكسَه في واحدة من أهم القضايا المطروحة في لبنان، فكيف يكون هناك خطرٌ على مسيحيي لبنان عام 2017، ولا يكون هناك خطر عليهم عام 2022؟ ماذا تبدّل ليصبِح العماد عون مرتاحًا إلى هذه الدرجة إلى وضعِ المسيحيين في لبنان؟

أكثر من ذلك، رئيس الجمهورية هو رئيس كل لبنان، فلا يصح أن يتحدث عن خطر، او لا خطر، على طائفة معينة، بل يُفترض فيه إجراء توصيف لوضع اللبنانيين ككل لا لوضع طائفة واحدة فيه. لكن على ما يبدو، ومنذ وقتٍ غير قصير، ان العماد عون لم يعد رئيسًا لكل اللبنانيين، بل لقسمٍ، فهل هذا هو القَسَم الذي أقسمَ عليه حين انتُخب رئيسًا للجمهورية؟

إن حديث الرئيس عون عن “الخطر” او “اللاخطر” على مسيحيي لبنان، ماذا لو قابله كلام لرئيس مجلس النواب عن “الخطر او اللاخطر” على الشيعة، كذلك حديث رئيس الحكومة عن “الخطر او اللاخطر” على السُنَّة ،فإلى أين يكون قد وصل البلد في هذه الحال؟

إذا لم تكن هذه فيديرالية، فكيف تكون الفيدرالية؟ وللعِلْم، فإن هذا النوع من الطروحات مناقِض لوثيقة الوفاق الوطني التي اصبحت في معظم بنودها الدستور اللبناني منذ العام 1990، فلماذا محاولات العودة إلى الوراء من خلال الحديث عن “خطر على طائفة دون أخرى” ؟

منذ مدة، زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الفاتيكان، اليوم يزورها العماد عون، هل أصبحت زيارة الفاتيكان، لمسؤولين رسميين، عبارة عن إطلالات خارجية لحسابات داخلية؟