استمع لاذاعتنا

لبنان سينهض من جديد وبقوة

صراع المشاريع في لبنان لايعني بأن الثورة الشعبية ضد الإحتلال الإيراني المتمثل بميلشيا حزب الله إنتهت ، لأن من إنتهى دوره في لبنان هو المنظومة السياسية الفاسدة والمتحالفة مع إيران

فلبنان القادر على النهوض من جديد يستبشر مواطنوه كل يوم بما يقوله بهاء الحريري الرجل الوطني والزعيم الذي يبحث إصدار مشروع متكامل لإعادة لبنان إلى دوره الطبيعي عالمياً وعربياً

ومع أن بهاء الحريري يتكتم حتى اللحظة على تفاصيل مشروعه السياسي الذي يمكن استشفاف عناوينه من مواقفه التي تندرج تحت عنوان متابعة مسيرة رفيق الحريري

إلا أن إعلانه وتأييده الكامل لمشروع الحياد الذي اطلقه البطريرك الماروني بشارة الراعي يعتبر نموذجاً واضحاً على خطة كبيرة تهدف لإنقاذ البلد من براثن السلطة المنتفعة من حالة الإنهيار الشامل في مختلف المجالات

ودعوة الحريري بهاء لأفضل العلاقات مع الدول الخليجية ، يعتبر مؤشراً على صياغة سياسة خارجية تقوم على أساس متين يسهم في إعادة الإعمار ، وتخليص المؤسسات الدستورية اللبنانية من هيمنة السلاح غير الشرعي الذي يمتلكه نصر الله

فالحريري ليس متعجلاً لاطلاق مشروعه كما يؤكد في أحدث لقاء صحفي له ، لكنه سيعلنه للبنانيين قبل نهاية العام الحالي ، لأن تربيته في المملكة العربية السعودية علمته الصبر والتروي

وحياة بهاء بشقها الإقتصادي الناجح لم تجعله يوماً يرغب في دخول المعترك السياسي اللبناني ، والسنوات برهنت على هذا الشيء ، حيث أنه ومنذ اغتيال والده الشهيد الرئيس رفيق الحريري قبل اكثر من 15 عاما ، لم يتدخل في العمل السياسي

ولكنه يرى الاوضاع التي وصل اليها بلده لبنان ، ليصبح الموضوع كما يقول ، متعلقاً بضمير الانسان ، لأن لبنان اليوم داخل الكارثة وليس كما يقول البعض يتجه الى الكارثة ، كون الكوارث وقعت وبقوة

والمعارضة في لبنان تتمثل اليوم بشخص الشيخ بهاء ، كون الرجل طالب ويطالب بتحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت ، وهو اول من تحدث عن ضرورة تطبيق القرار 1559 ، ولديه فريق عمل يعتبره في صدارة المعارضة بلبنان

كما أنه يؤيد فصل الطائفية في لبنان عن السلطتين التنفيذية والتشريعية ، وهذه المطالب تتناقض كليا مع المنظومة الموجودة والتي يمثلها حزب الله وزعماء الحرب

فالتاريخ يقول : ان زعماء الحروب لا يبنون الدول ، وقد اثبتوا في لبنان ان مصالحهم الشخصية والحزبية فوق اي اعتبار خصوصا في الـ 15 سنة الأخيرة ، مع أن رفيق الحريري رحمه ترك للبنان جوهرة قوامها الإقتصاد القوي والدولة الجديرة بالإحترام

لكنهم فعلوا بها الأفاعيل ، بل دمروها بشكل كامل ، وهم مستمرون بتدميرها كرمى لجيوبهم وأرصدتهم المليئة بمال الدولة اللبنانية المنهوبة ، والصفقات والتسويات الفاشلة شر الشواهد على ذلك

ويرتكز بهاء الحريري في مفاهيم تعاطيه مع الشأن اللبناني على ضرورة الإصلاح الشامل ، لكل مناحي الحياة من خلال تعليم أفضل وإقتصاد قوي ، وعلاقات متوازنة مع الأشقاء العرب ، وندية مع الدول المؤثرة ، والإبتعاد عن سياسة المحور الإيراني الذي خرب كثيراً من الأوطان .