الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من عنجر إلى حارة حريك تَبَدَّل المكان والمرجعية... فقط

يقول الخبر: “صدر عن القيادة المركزية لحزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان البيان التالي:

إستقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب البعث العربي الإشتراكي الرفيق علي يوسف حجازي.
وخلال اللقاء الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات، جرى عرضٌ لآخر التطورات على الساحة اللبنانية بما في ذلك ملف الإنتخابات النيابية المقبلة”.

إنتهى الخبر.

لِمَن يتذكَّر مرحلة الوصاية السورية، حين كانت عنجر، مركز “رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات العربية السورية”، كان الخبر يرِد على الشكل الآتي:

“استقبل اللواء غازي كنعان المرشح السابق الفلاني(…) وخلال اللقاء الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعات، جرى عرضٌ لآخر التطورات على الساحة اللبنانية بما في ذلك ملف الإنتخابات النيابية المقبلة”.

لم يتغيَّر شيء: كانت المرجعية في عنجر، فأصبحت في حارة حريك، أو في المكان الذي يقيم فيه الأمين العام لحزب الله. كان اللواء كنعان يقول للمرشَّح:”كُنْ” فيكون نائبًا. اليوم نصرالله يقول للمرشَّح: “كُن” فيكون. لم يتبدَّل سوى المرجَع ومقر المرجعية.

صدر القرار باستبعاد علي يوسف حجازي عن لائحة حزب الله في بعلبك الهرمل، فكانت “زيارته” للسيد نصرالله كتعويض معنوي بسبب تفضيل الحزب،وسوريا، “اللواء جميل” على “الرفيق علي”.
وحَدِّثونا عن الديموقراطية قَدْرَ ما تشاؤون.

ظروف استبعاد حجازي، مع ما رافقها من ملابسات وكباش بدأ في بعلبك الهرمل، وبلغ دمشق.

على الرغم من أن الكباش كان سورياً بامتياز، بين مقربين من الرئيس السوري، إلى درجة الإلتصاق، فإن القرار السوري “زكَّى” اللواء السيد واستبعد علي حجازي، ولا تحتاج خلفية القرار السوري إلى فك شيفرة، فالتعاون بين النظام السوري واللواء السيد ليس “من مبارح العصر”، كما هي الحال بالنسبة إلى علي حجازي.

اللواء السيد ينسق مع النظام السوري منذ أربعين عامًا، منذ ان كان مسؤولًا لمخابرات الجيش اللبناني في البقاع، واستمر مع الرئيس الهراوي لفترة قبل ان يصبح نائب رئيس المخابرات، ثم مع الرئيس لحود كمدير عام للأمن العام، وكان هو صلة الوصل بين العهد والنظام السوري.

كل هذه “الخدمات” لا يستطيع علي حجازي أن يُلغيها حتى ولو أصبح الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان. اللواء السيد متفوِّق عليه بالأقدمية وبـ”الخدمات”.