الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتفاق مارمخايل مصلحة وانتهت.. "التيار" يتحضّر لمرحلة جديدة

منذ أن انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون وفتح باب الملف الرئاسي على مصراعيه، ومع بدء مرحلة ترشيح حزب الله لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، انكسرت الجرة بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والحزب، ولم تفلح كافة محاولات الترميم إلى إعادة ما تحطّم بين الطرفين.

التيار الوطني الحر تعرض لانتكاسات كبيرة طيلة فترة تحالفه مع حزب الله، صحيح أنه حصل على رئاسة الجمهورية ومناصب رفيعة في الدولة، إلا أن هذا التحالف أضر بأرضية التيار الوطني الحر، ومع انتهاء ولاية عون، اعتبر باسيل أن ما أراده عون تحقق، وحصل على رئاسة الجمهورية، أما اليوم فهناك مرحلة جديدة.

التوجه الجديد للتيار الوطني الحر بدا واضحاً عبر مواقف عون الأخيرة، إذ أن التمايز عن مواقف حزب الله ظهر إلى العلن، وأتت تصاريح باسيل الأخيرة متماهية مع مواقف عون التي كانت بمثابة إعلان بما هو قادم وبما سيقوم به التيار الوطني الحر في المرحلة المقبلة.

كافة المصادر المقربة من التيار الوطني الحر وباسيل تحديداً وبالمحيطين به، يجمعون ويؤكدون لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أن باسيل قرر الافتراق عن حزب الله، وبداية مرحلة جديدة عنوانها تحالفات جديدة تعيد بريق التيار الذي خفت كثيراً في السنوات الماضية، والتحضير لمرحلة أخرى بعيداً عن حزب الله، وهذا أمر واضح من خلال سلسلة تعيينات قام بها باسيل داخل التيار، وأتى بصقور كانوا معروفين بمعارضتهم لبعض مواقف حزب الله، ويميلون إلى عدم التناغم مع الحزب في مواقفه التي لا تخدم الشارع المسيحي.

يضيف العارفون، “باسيل حسم أمره، والخطوات المقبلة التي سيتخذها ستكون يمثابة إعلان رسمي عن الطلاق بينه وبين الحزب، فالتعايش بين الطرفين لم يعد ممكناً في ظل التمسك بترشيح فرنجية، وباسيل يعتبر أن عون حصل على رئاسة الجمهورية، لكن كعهد رئاسي لم يتحقق المطلوب، خصوصاً أن باسيل كان يأمل ويطمح بان يكون عهد عون بمثابة التحضير لتوليه رئاسة الجمهورية خلفاً لعون، وبما أن الحزب لم يقم بذلك، يعني أن المصلحة مع الحزب انتهت، وباسيل غير مستعد لدفع أثمان باهظة عن الحزب داخل الشارع المسيحي وداخل التيار، لأن النقمة توسعت رقعتها، وإذا لم يقم بالتغيير المطلوب، سيخسر التيار كثيراً من شعبيته المتهالكة”.

وعن المرحلة الجديدة، تقول المصادر، “باسيل وضع خارطة الطريق بالتحضير مع عون، والخيارات كثيرة، ويتم درسها، والاتجاه هو الذهاب مع المعارضة مهما كانت الأثمان باهظة، لأن البقاء بكنف المحور مكلف أكثر وكارثي على التيار الوطني الحر، وستكون هناك سلسلة إجراءات داخل التيار لتحصين البيت الداخلي، والانطلاق نحو المعارضة بعناوين تعيد لملمة عصب التيار خصوصاً تلك التي تحاكي مشاعر المسيحيين، مع التأكيد على الشراكة الوطنية لكن وفقاً لمصلحة التيار، لا على حسابه كما كان يسلّف باسيل حزب الله في المراحل السابقة، فدفع ثمنها اليوم”.