الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

14 آذار ليست "ماركة مسجّلة" باسم أحد

إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في 14 شباط 2005، عُقِد اجتماع أمني في قصر بعبدا، ضم رؤساء الأجهزة الأمنيَّة، وكان هاجس رئيس الجمهورية العماد أميل لحود ألا تتفاعل قضية الاغتيال في الشارع.

انبرى أحد القادة الأمنيين “ليطئن” رئيس الجمهورية بالقول: “ثلاثة ايام ويخرج الناس من الشارع، وفي ذكرى الاسبوع، ينتهي كل شيء”.

لم تصح توقعات رئيس الجهاز الامني، إذ إن حركة الإحتجاجات الشعبية كانت تتصاعد بوتيرة هائلة لم تشهدها العاصمة من قبل، ولم تصح توقعات رئيس الجهاز الأمني الذي كان يدَّعي أنه يعرف كل شيء، لكن تسارع الأحداث كشف انه لا يعرف شيئًا ولاسيما نبض الناس ونبض الشارع.

هذا “النبض” أدى إلى انفجار شعبي، لم تشهده أي منطقة لبنانية طوال فترة الحرب وما تلاها. خصوصًا ان هذا الانفجار الشعبي، اعقب خطابًا للأمين العام العام لحزب الله في الثامن من آذار تحت عنوان “شكراً سوريا”.

انفجر الشعب اللبناني ردًا على هذا الإستفزاز ، فكانت “مليونية 14 آذار” التي هتفت بصوت واحد ” حرية سيادة استقلال ، ثم جاء “قَسَم جبران تويني: “اقسم بالله العظيم، مسلمين ومسيحيين أن نبقى موحدين إلى أبد الآبدين حفاظًاعلى لبنان العظيم”.

ألهبَ قسَم جبران التويني مشاعر المليون الذين نزاوا إلى الشارع، وبعد هذا “العرس الوطني” بكل ما للكلمة من معنى ، دخل البلد وللأسف في “عرس من المحاصصة”، بشكلٍ قال معه احد الذين واكبوا تلك المرحلة: “للأسف، ليس عندي ما أقوله للشباب منكم”.

اليوم هناك قلبٌ لقواعد اللعبة، إنسحبت سوريا لكن نفوذها استمر في لبنان من خلال رجالها الذين زرعتهم في الحكومة وفي مجلس النواب وفي الأجهزة الرسمية، ويقول أحد الذين واكبوا تلك المرحة، بحدة: بات كل واحدٍ يتصرَّف وكأن 14 آذار “ماركة مسجّلة” له، يستثمر فيها ساعة يشاء، فكان جواب الشعب في قوى 14 آذار: الأحزاب هي التي سقطت، وإذا اردنا أن نبني، فليكن البناء “على نظيف”، وشعب 14 آذار يمكنه ان يحتفل بها ساعة يشاء، لأنه هو دون غيره، صاحب الفكرة والمبادرة، ومن غير المسموح ان يخرج مَن يقول: “أنا 14 آذار”، ليأتي الرد عليه على الشكل التالي:14 آذار ليست ملكًا لأحد إنها ملكٌ للرئيس الشهيد الذي لولاه، ولولا ايتشهاده لما كان هناك 14 آذار.