الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كما في القانون "السياسة لا تحمي المغفَّل"

تكشف معلومات خاصة بـ ” صوت بيروت انترناشونال ” أنه ، بعكس المُشاع والمعلن، من ان الرئيس المكلَّف المعتذِر لن يُسمِّي ، فإن دوائر على صلة به تشير إلى أن عملية جوجلةٍ لأسماء يمكن ان تكون مرشحة للتكليف لتشكيل الحكومة، قد بدأت.

وتضيف المعلومات أن هناك استحضارًا لملفات ولسيَرٍ ذاتية قد بدأ نفض الغبار عنها استعدادًا للإستشارات النيابية الملزمة.
تضيف المعلومات: إن المعنيين بعملية التكليف سيأخذون وقتهم، فالجزء الاول من الأسبوع المقبل يتزامن مع عطلة عيد الاضحى المبارك، والجزء الثاني يُرجَّح ان يُخصص للمشاورات غير الملزمة تمهيدًا للإستشارات الملزمة، لكن قبل المشاورات والاستشارات، توقف خبراء دستوريون عند هرطقة دستورية تَشاركَ فيها كلٌّ من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف المعتذِر،بالتكافل والتضامن، ويقول الخبراء الدستوريون في هذا المجال لـ ” صوت بيروت انترناشونال “:

التكليف الرئاسي يأتي نتيجة التسمية النيابية وفق استشارات نيابية ” ملزِمة “، هذا يعني ان رئيس الجمهورية ملزَم بتكليف مَن يسميه النواب، وتأسيسًا على ذلك لا يحق له ان يخاطب المكلَّف بالقول: “ما رح فينا نتفاهم ” لأنه بذلك يخالف مشيئة النواب، وهذا مخالفٌ دستوريًا.

الرئيس المكلَّف شارك في هذه الهرطقة من خلال رضوخه للمشيئة غير الدستورية لرئيس الجمهورية، فاعلن اعتذاره عن عدم التشكيل لهذا السبب وليس لأي سبب آخر.

وإذا كانت هناك اسباب للإعتذار، خارجية اكثر مما هي داخلية، ويعرف الرئيس المكلَّف، منذ اليوم الاول لتكليفه انه بداعي تلك الاسباب لن يستطيع التاليف، فلماذا انتظر تسعة اشهر إلا اسبوعًا ليرضخ ” لِما كُتِب “؟ بأي حقٍّ يماطل ويضيِّع الوقت طوال تسعة اشهر فيما اللبنانيون يكتوون بسبب عدم وجود سلطة تنفيذية اصيلة؟

كل هذه الإعتبارات يجب ان تبقى حاضرة في اذهان اللبنانيين وذاكرتهم والا يغلِّفها النسيان في الربيع المقبل، الموعد المفترض للإنتخابات النيابية، فيعرفون حقيقةُ مَن غرَّر بهم ومَن ضللهم ومَن اضاع الفرص وأهدر الوقت من اجل طموحات شخصية لا من اجل الإنقاذ، فالإنتخابات النيابية، إذا ارادها البعض مناسبةً لرد الإعتبار، فإنها يجب ان تكون بالنسبة إلى الناس مناسبة لمحاسبة من تجب محاسبتهم.

لا يستطيع الرئيس المكلَّف المعتذِر ان يُحمِّل فشل علاقته برئيس الجمهورية وبصهره إلى الآخرين، بل يُفتَرض فيه ان يتحمله بنفسه، فالذاكرة حاضرة ومراجعتها تضع امامنا “اللقاءات الباريسية” بين الصهر واحد اللصيقين بالرئيس المكلف المعتذِر،في تشرين الاول 2016 والتي انضجت التسوية الرئاسية بكل تفاصيلها و”صفقاتها”.

هل الصهر” خدع ” المُكلَّف المعتذِر؟

في السياسة كما في القانون: فإذا كان القانون لا يحمي المغفَّل، فإن السياسة لا تحمي المغفَّل .