الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

‏"المشهد اليوم": العهد بين جهنم وجحيم العقوبات‏

بين «الذهاب إلى جهنم» أو حصول «أعجوبة» وزَّع الرئيس ميشال ‏عون «الخسائر السياسية» على «الثنائي الشيعي» وفريق «رؤساء ‏الحكومات» والرئيس المكلف، في محاولة لإبعاد تهمة الانهيار، إذا ‏استمر بتفاقمه عنه، وعن فريقه، في لحظة سياسية بالغة التعقيد، ‏بتشابك «المصالح الطائفية والشخصية» الداخلية، المتصلة بالطوائف ‏والشخصيات مع المصالح الإقليمية والدولية المتضاربة مع تشديد ‏العقوبات الأميركية على إيران ودعوة أوروبا للالتزام بها.‏

إلا ان العهد بدا متخوفاً من جهنم العقوبات الأميركية، وظهر في مشهد ‏أمس وكانه يسحب الغطاء المسيحي عن حزب الله ليغطي جسده ‏المتعري.‏

وفي السياق، غسل عون وصهره يدهما من ذنب التعطيل والتدنيس ‏بالدستور، فأوجب الثناء على موقفه وحثه على المضي قدماً في طريق ‏العودة إلى جادة الصواب الوطني ومغادرة رصيف المصالح ‏والتحالفات الضيقة التي عقدها وأوصلت البلد إلى الدرك الأسفل ‏سيادياً وسياسياً ودستورياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً وحياتياً ‏وصحياً.‏

وبغض النظر عن المنطلقات التي انطلق منها في موقفه المستجد، ‏والتي لا شك في كونها مسبقة الدفع من رئيس “التيار الوطني الحر” ‏جبران باسيل، يبقى أنّ رئيس الجمهورية بدا أمس كمن يتلو “فعل ‏الندامة” أمام الكنيسة المارونية للتأخر في اللحاق بركب مواقفها ‏السيادية العابرة للطوائف والمذاهب، ليردّ بذلك “الصاع صاعين” إلى ‏رفض “حزب الله” الضمانة العونية في حقيبة المالية، وليحشر تالياً ‏الثنائي الشيعي في زاوية عدم دستورية مطلبه، نازعاً عن الحزب ‏الغطاء المسيحي الذي لطالما تلحّف به منذ العام 2006، على قاعدة ‏‏”أللهم نفسي” التي أضحت تحكم الأداء العوني اليوم خشية أن تكوي ‏‏”جهنّم” العقوبات العهد وتياره.‏

وامام هذا الواقع، لا يزال لبنان تحت اجتياح كورونا، والاقتصاد ‏منكوب، والمالية العامة مفلسة، والفقر يتفاقم، والجوع على الأبواب، ‏والحكومة في خبر كان، والسياسة في ذروة الانقسام والاحتدام، ‏والخطاب الطائفي والمذهبي عاد ليتصاعد، وعوامل التوتير الداخلية ‏تتناسل من بعضها البعض على مدار الساعة، وعوامل الضغط ‏الخارجي متلاحقة، وجديدها الأخبار المتزايدة، والواردة من غير ‏مصدر عن سلّة عقوبات اميركية جديدة وصفت بـ»الصادمة» بحق ‏مجموعة أسماء مصنّف معظمها في خانة الحليف لحزب الله.‏