الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"المشهد اليوم": تشكيلة الحكومة... "وزّع حصص وعطينا"

كلام النهار يمحوه الليل في قصر بعبدا… صباحاً يناهض رئيس الجمهورية ميشال عون “المحاصصات والتبعيات” في مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، ومساءً يغوص العهد العوني من رأسه حتى أخمص قدميه في مستنقع “المحاصصات والتبعيات” سعياً لتكريسها في التشكيلة الوزارية!

لم ينظر عون بإيجابية ابدا الى حصر التركيبة الحكومية بـ18 وزيرا بل يريد تركيبة من عشرين وزيرا وهو ما يطوي أيضا إصرارا واضحا لديه على حصوله والتيار الوطني الحر على الثلث المعطل في الحكومة وابقاء وزراة الطاقة مع “التيار”، الا ان المسعى الفرنسي المتجدد عَكسَ أنّ وزارة الطاقة هي في رأس أولويات باريس، على أن تتولاها شخصية موثوقة من جانبها. وفيما تردّدت معلومات عن انّ اسم جو صدي، المُقترَح فرنسيّاً لتوَلّي هذه الوزارة، قد تم إسقاطه نظراً لاعتراض «التيار الوطني الحر» عليه، الّا انّ مصادر مواكبة لحركة الاتصالات اكدت انّ اسم صدي يسقط في حال تم العثور على بديل له يشكّل نقطة تقاطع بين باريس والتيار، ولكن حتى الآن لم يتم العثور على هذه الشخصية.

لا تحبذ فرنسا حصول أي طرف على الثلث المعطّل في الحكومة، بل انّ ما يؤكد عليه هو تجاوز هذه المسألة باعتبار انّ الحكومة الجاري تشكيلها هي حكومة اختصاصيّين لا سياسيّين لمهمة محددة. واللافت للانتباه في المسعى الفرنسي، انه خالفَ كلّ ما تَردد عن «فيتوات» موضوعة على بعض الاطراف ومنع مشاركتهم في الحكومة («حزب الله» تحديداً)، إذ انّ هذا المسعى عكسَ انّ الهدف الفرنسي هو التسريع في تشكيل حكومة اختصاصيين لا سياسيين، توافق عليها القوى السياسيّة جميعها. وقالت مصادر مطلعة على الموقف الفرنسي لـ»الجمهورية»: لا وجود لأيّ عامل خارجي معطّل لتأليف الحكومة في لبنان، وانّ التسريع الفرنسي في تشكيل حكومة يَستبطِن إشارة واضحة الى انّ هذه الحكومة تُشَكّل على أساس المبادرة الفرنسية التي ما زالت تحظى بالدعم الكامل لها من المجتمع الدولي، وتحديداً من الجانب الاميركي.

هذا، وفيما رشح أيضاً عن معلومات متصلة بالتشكيلة الحكومية، أنها لا تعتمد مبدأ المداورة، إنما أبقت وزارة الداخلية للسنّة مقابل الدفاع لرئيس الجمهورية (مع مطالبة عون بوجوب إضافة حقيبة العدل على حصته أيضاً وألا يتولاها وزير سنّي)، وتم إسناد حقيبة الصناعة للأرمن، وحقيبتي الخارجية والزراعة للدروز، بينما بقيت الطاقة من ضمن الحصة المسيحية مع اسم مقترح من فرنسا لتولي هذه الحقيبة. في حين قدم الحريري ترشيحات وزارية شيعية من الاختصاصيين الذين يحظون بقبول لدى ثنائي أمل – حزب الله ولا يشكلون أي استفزاز له.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال